حماة (سوريا) ـ صدر عن دار "سعيد العاص" في حماة بسوريا ديوان شعري جديد بعنوان "الطبيب المجاهد خالد الخطيب" (1900- 1933)، تحقيق الباحث عبدالرزاق الأصفر. يضم الديوان ترجمة لحياة الشاعر الخطيب ومقارعته للاستعمار الفرنسي ثم سنواته في السجن فالمنفى.
وتعتبر حياة الشاعر الخطيب ثرية التفاصيل، فقد بدأ النضال في سن مبكرة حين كان في الثانوية، واستمر حتى بعد تخرجه طبيبا إذ عمل كجراح ناجح. ثم زج في سجن جزيرة أرواد مع الصحفي المعروف آنذاك رياض الريس، وبعد خروجه من السجن خطط مع أصدقاء له للقيام بثورة في حماة ضد الفرنسيين، لكن أمرهم اكتشف فحكم عليه بالإعدام، مما اضطره للتخفي بملابس نسائية والهروب إلى فلسطين حيث جاهد فيها أيضا بقيادة عبدالقادر الحسيني، ثم عاد والتحق بثوار الغوطة في دمشق، ثم أكمل مشواره النضالي مع سلطان باشا الأطرش في جبل الدروز، لكنه اضطر للهرب مرة أخرى ولكن هذه المرة إلى مصر، إلا أن الإنكليز منعوه من فتح عيادة فيها فذاق مرارة الحرمان والجوع، مما اضطره للرحيل إلى الأردن، وفيها تمكن من فتح عيادته وظل فيها حتى توفي وهو في ريعان شبابه، إذ لم يكمل الرابعة والثلاثين من عمره.
ولوالدة الشاعر مواقف جهادية نادرة، فقد سافرت ذات مرة للقاء ابنها الذي كان يقطن مع مجموعة من الثوار في الغوطة فوجدتهم في حالة مأساوية من نقص الغذاء والملبس والدواء، فسارعت إلى بيع بيتها الوحيد الذي تملكه ثم خاطرت بنفسها مرة أخرى للوصول إلى الثوار في الغوطة محملة بما يحتاجونه.
فقدت أشعار الخطيب لفترة من الزمن إلى أن تم العثور عليها في إحدى مكتبات دمشق العامة. ويعد هذا الديوان هو باكورة إنتاج دار "سعيد العاص" وسميت كذلك نسبة إلى الثائر المجاهد الذي طاف أرجاء الوطن العربي مقاتلا ضد الاستعمار، حتى مات وحيدا فقير.
تتسم أشعار خالد الخطيب بالحماسة والوطنية ومنها:
كفي دمشق الدمع لا تبكي معي
ودعي دمي يجري بديل الأدمعِ
الدم يرخص سفكه يوم الوفا
صونا لمجدك يا أعز الأربع
يا جنة الدنيا ومهد فخاريا
يا مهجة الإسلام لا تتوجعي
إن هدّموا منك القصور فإننا
سنشيد مجدك بالمكان الأرفعِ
عنوان الديوان: الطبيب المجاهد خالد الخطيب
الناشر: دار سعيد العاص - حماة (سوريا)
الطبعة: الأولى
تاريخ الصدور: 2009
عدد الصفحات: 92