الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالامتثال للقرارات المتعلقة بالجولان
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 'الكعكة السورية الصفراء' لا تشبع وكالة الطاقة الذرية
 سوريا تخشى تفاقم التضخم مع تعافي الاقتصاد العالمي
 اسرائيل تبدد أي أمل للتفاوض مع سوريا
 الأسد يقطع الطريق على نتنياهو ويرفض شراكته في السلام
 الأسد وسليمان يضيفان صفحة بيضاء جديدة إلى ملف علاقات بلديهما
 باريس ترى في الوجه السوري 'المعتدل' ضرورة شرق أوسطية
 نتنياهو: مستعد للقاء الأسد في أي مكان وأي وقت
 الأسد: المقاومة هي جوهر شرقنا الأوسط الجديد

First Published 2009-09-28, Last Updated 2009-09-28 14:49:03


الصوت الاوبرالي

المركز الثقافي الفرنسي يكتشف صوت مزكين

 
مزكين طاهر: صوت اوبرالي يجمع الحس العربي بالكردي في أداء موسيقي غربي.

ميدل ايست اونلاين
عامودا (سوريا)- من سما كرد

تود المطربة مزكين طاهر لقاءَ الأدباء والفنانين أينما كانوا، فهي ليستْ غريبة عن مدينة عامودا التي عرفتْها قبلَ إنطلاقتها الغنائيّة، هذا المنزلُ "منزل الشيخ عفيف" عرفها جيّداً، عرفها وزوجها تيمورعبدكي قبلَ أكثرَ من عشر سنوات.

حينَ غنّتْ مزكين في احتفالية دمشق عاصمة للثقافة، كان ثمة مقالٌ نقديّ عاصف "مزكين طاهر : تغني في العراء" كنتُ أظنُّ أنها ستنتقدُ ما كُتِبَ عنها ، فتفاجأتُ "لم أتفاجأ" بأنها هي مَنْ تريدُ أنْ تغني – أوّلاً – في منطقة الجزيرة ، وتالياً في الأمكنة الأخرى، لأنها من هنا، وإليها.

ومزكين التي تعد أول مغنية أوبرالية كردية تعرف نفسها بالقول: أنا من عائلةٍ فنيّةٍ، كانتْ تُقامُ في بيتنا أمسياتٌ للغناء الكرديّ الشعبيّ "أغاني دنگبيژ" وكون والدي من المغنيين الشعبيين في تلك الفترة "نجيم أومري" وكان يلفتُ إنتباهي شيءٌ آخرُ آنذاك، في القناة التركية حيث كانتْ تعرضُ أسبوعياً برنامجاً موسيقيّاً تُقدّمُ فيها "أوبرا أو كورال كلاسيكي"

الغناء الشعبي الكردي "دنگبيژية" مدرسة فنيّة بحدِّ ذاتها، حيثُ كان دائماً يخطرُ ببالي سؤالٌ: كيف باستطاعتنا أنْ نجعلَ من هذا الغناء الشعبي مدرسة فنيّة عالميّة مثل الذي يعرض في التلفاز؟ لذلك أردتُ أنْ أدرسَ الموسيقا والغناء بشكله الأكاديميّ لعلي أستطيعُ إيجادَ جوابٍ لهذا السؤال.

وعن حفلاتها في ليالي دمشق تقول مزكين: حفلتي الأولى بعد التخرّج كانتْ برعاية المركز الثقافي الفرنسي بدمشق، وهكذا عُرفتُ من قِبلِهم، وأصبحتْ لديّ علاقاتٌ ومعارفُ في المركز، فكلما تأتي مجموعة موسيقية فرنسية، وإذا وجدوا بأني أنسجمُ معهم فنياً كانوا يُعلمونني فيما إذا أردتُ العملَ معهم، أم لا، وقدمت مع مينا أغوسي مغنية الجاز الفرنسية حفلتين بعنوان "الجميلة والوحش" وأدّيتُ معها أغانيَ من ملحمة "سيامند وخجي" في كنيسة في مدينة حلب وفي دمشق في دار الأوبرا، وأيضا مع فرقة "دي. جي. أول" للموسيقا الإلكترونية غنيتُ معهم أغانيَ من التراث الكردي "بايزوك" في دمشق بقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومن خلال تلك العلاقات أرادتْ صديقة فرنسية أنْ أقدّمَ حفلة ضمن برنامج "دمشق عاصمة الثقافة العربية" فأخبرت مسؤولة النشاطات الثقافية في المركز الثقافي بـ"دمر" وبموجبه قدمتُ حفلة بعنوان "ألوان من التراث السوري" وباللغة الإنكليزية "Songs from the north of Syria" وهكذا كانتْ أغلبُ أعمالي بوساطة الفرنسيين.

أما عن تقيمها النقدي لمجمل أعمالها فترى مزكين طاهر: فنَّ الأوبرا عموماً فنٌ أوروبي وغريبٌ على الساحة الشرقية، ومؤرخو هذا الفنّ قلائل، بل وحتى نقاد فنّ الغناء الشرقي أيضاً، وبحسب تقييم المعهد العالي للموسيقا في دمشق لي فقد قيّموني بـ"جيد"، كما أنّ المجموعات الفنية التي كانتْ تأتي إلى المعهد وكنا نشاركهم في ورشات عمل مشتركة كانوا يقولون "صوت مزكين صوت خاصّ" فهو صوت للقاعات الأوبرالية الكبيرة، وأحياناً أخرى كانوا يقولون لي هل تتقنين اللغات الإيطالية أو الألمانية أو الفرنسية ؟ كان الجوابُ بالنفي، فيقولون :النطقُ لديكِ جيد في هذه اللغات على عكس أصدقائك، كنتُ أقول أنا لستُ عربية، فأنا كردية، ولغتي الأم لغة هندوأوروبية، لذلك مخارج الحروف عندي مثل اللغات اللاتينية الأخرى ولكن غير ذلك، صوتي لم يُقيّمَ بعدُ على الساحة الفنية.

وعن تقبل الجمهور لفن الاوبرا تقول مزكين: لقد بذلتُ جهداً كبيراً لأجدَ صلة الوصل بينَ الغناء الأوبرالي والثقافة الكرديّة فغنيتُ "فيردي - موزارت - بوتشيني - جورج بيزيه بقصائد كردية جكرخوين - أحمد عارف ...إلخ ضمن مجموعة أوبرالية يقوم بتوزيعها محمود برازي.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى