الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالامتثال للقرارات المتعلقة بالجولان
 واشنطن تسعى لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم
 'الكعكة السورية الصفراء' لا تشبع وكالة الطاقة الذرية
 سوريا تخشى تفاقم التضخم مع تعافي الاقتصاد العالمي
 اسرائيل تبدد أي أمل للتفاوض مع سوريا
 الأسد يقطع الطريق على نتنياهو ويرفض شراكته في السلام
 الأسد وسليمان يضيفان صفحة بيضاء جديدة إلى ملف علاقات بلديهما
 باريس ترى في الوجه السوري 'المعتدل' ضرورة شرق أوسطية
 نتنياهو: مستعد للقاء الأسد في أي مكان وأي وقت
 الأسد: المقاومة هي جوهر شرقنا الأوسط الجديد

First Published 2009-11-05, Last Updated 2009-11-05 16:22:58


سوريا ليست مضطرة لتقديم تنازلات سياسية

سوريا تنفتح على الغرب بخطى واثقة

 
دمشق توطد علاقاتها مع أنقرة وتتمنع في الآن نفسه عن الاتحاد الاوروبي وعن توقيع اتفاقية الشراكة معه.

ميدل ايست اونلاين
دمشق ـ من رويدا مباردي

تبدي دمشق ثقة جديدة بالنفس حيال الغرب بعد ان انتهت عزلتها الدبلوماسية في 2008 وتوطدت علاقاتها مع انقرة وزارها عدد من المسؤولين الغربيين متمنعة في الآن نفسه عن الاتحاد الاوروبي وعن توقيع اتفاقية الشراكة معه.

فقد كان الاتحاد الاوروبي يأمل بتوقيع اتفاقية الشراكة مع سوريا في 26 تشرين الاول/اكتوبر بعد ان جمده الاوروبيون لوقت طويل.

لكن سوريا طلبت تأجيل التوقيع لاجل غير مسمى من اجل "مراجعة" النص والدفاع عن مصالحها بشكل امثل.

وتعمل سوريا في الوقت نفسه على توطيد علاقاتها مع القوى الكبرى في المنطقة.

وكانت سوريا التي تتلقى دعماً كبيراً منذ وقت طويل من حليفتها الكبيرة ايران، استقبلت في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز التي كانت تربطه علاقة سيئة جداً بسوريا.

وسمحت هذه الزيارة النادرة بالاعلان عن ضرورة تشكيل حكومة وطنية في لبنان التي كانت تعد إحدى نقاط الشقاق بين البلدين.

كما وثقت دمشق علاقاتها مع أنقرة بشكل اكبر ووقعت معها منتصف ايلول/سبتمبر اتفاقية حول تأسيس "المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي" بهدف تحقيق تكامل اقتصادي كما فتحت الحدود بين البلدين بعد إلغاء سمات الدخول.

واجرت سوريا وتركيا اللتان كانت علاقاتهما متوترة في الثمانينات والتسعينات اولى مناوراتهما العسكرية المشتركة في نيسان/ابريل الماضي.كما رعت تركيا في 2008 المفاوضات غير المباشرة لعملية السلام بين سوريا واسرائيل والتي دخلت الآن في طريق مسدود.

ويقول المحلل رياض قهوجي المقيم في دبي "اذا ضمنت سوريا علاقات استراتيجية متينة مع تركيا" التي تسعى لان تصبح قوة اقتصادية دولية فان ذلك قد "يقلص من اهتمام السوريين باوروبا".

واشار قهوجي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري الى ان "سوريا ليست مضطرة لان تقدم تنازلات سياسية مع تركيا" كما هي الحال مع الاتحاد الاوروبي الذي يأخذ على دمشق وضع حقوق الانسان في هذا البلد.

ويرى المراقبون ان سوريا الخارجة للتو من عزلتها الدولية التي فرضها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، اضحت محاوراً لا يمكن اغفاله وهذا ما نراه عبر الزيارات المتعددة التي يقوم بها المسؤولون الاوروبيون والاميركيون والعرب الى دمشق.

كما ضاعفت فرنسا والولايات المتحدة من انفتاحهما على سوريا لقناعتهما بان دمشق يمكنها المساهمة بشكل كبير بايجاد حلول في العراق ولبنان والصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

ويرى قهوجي ان ذلك "يرفع من الثقة بالنفس" لدى السلطة في سوريا.

من جهته اشار مدير مؤسسة كارنيغي للشرق الاوسط بول سالم المقيم في بيروت الى ان هذه المرحلة تشهد "شد حبال خفيف" بين سوريا والولايات المتحدة.

ورغم ان الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما قررت اعادة الحوار مع دمشق الا ان سوريا والولايات المتحدة ما زالتا مختلفتين حول الملفات الهامة.

وتأمل واشنطن ان تتوقف دمشق عن "التدخل" في شؤون جارتيها، لبنان والعراق وان تكف عن دعمها لحزب الله وحركة حماس.

وعبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الثلاثاء في مقابلة تلفزيونية لقناة الحرة عن رغبتها بان "ترى تغييرا في تصرفات واعمال سوريا".

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعتبر في بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر ان ما حصل في العلاقات الاميركية السورية، حتى الان هو "تغيير في المقاربة واستبدال لغة الاملاءات بلغة الحوار وهذه نقطة جيدة لكن الامر توقف عند حد الحوار".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى