تونس - تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بضمان الشفافية والنزاهة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في 25 تشرين الاول/أكتوبر ووعد الشعب التونسي بمزيد المرخاء والازدهار مؤكدا أن الانتخابات مناسبة لترسيخ تعدد الترشحات لرئاسة الجمهورية وتعدد الألوان السياسية في قائمات المترشحين لمجلس النواب وأعرب عن ثقته في أن التونسيين والتونسيات سيبرهنون عن أهليتهم لحياة سياسية راقية.
وجدد بن علي تأكيده في خطاب افتتح به الأحد حملة الانتخابات أمام عشرات الآلاف من مسانديه إن المسار الديمقراطي يتقدم بثبات وبدون رجعة بعد أن تكرس الوفاق الوطني في ظل احترام حق الاختلاف والولاء لتونس.
وقال بن علي إنه يتقدم إلى الشعب التونسي ببرنامج انتخابي جديد تحت شعار "معا لرفع التحديات" للسنوات الخمس القادمة موضحا إنه وضع هذا البرنامج في ضوء ما تحقق من مكاسب وإنجازات وإنه رسم آفاقه في ضوء الأوضاع العالمية الراهنة والتحديات القادمة.
وأضاف أن برنامجه الذي يتضمن 24 محورا تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية يهدف إلى مزيد الرفاه والازدهار للشعب التونسي ليبلغ مصاف الدول المتقدمة. وأبرز أنه رسم أهدافا نوعية جديدة تكرس رؤيته لأولويات المستقبل في مجالات سيكون لها شأن كبير في تحديد نماء الدول وتقدمها.
في المجال السياسي، تعهد الرئيس بن علي بأن تكون الفترة القادمة مرحلة دعم أكبر من الدولة للأحزاب السياسية ولصحافتها وصحافة الرأي بصورة عامة ومزيد ترسيخ مقومات الديمقراطية وتوسيع مجالات الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني ووعد بإتاحة مجال أوسع للشباب للمشاركة في الشأن العام والحياة السياسية وذلك بإحداث "برلمان للشباب".
كما تعهد بمزيد تطوير أداء الإعلام وتنويعه ليكون مرآة تعكس التعددية الفكرية والسياسية، يتطرق إلى المواضيع بأكثر جرأة ملاحظا أنه لا وجود في تونس لمحظورات فيما يتناوله الإعلام من قضايا وملفات إلا ما يتنافى مع ضوابط القانون وأخلاقيات المهنة. وقال إنه سيوسع صلاحيات المجلس الأعلى للاتصال ويطور مشمولاته وأنه سيواصل دعم المهن الصحافية وتحسين أوضاع الصحافيين.
وعد أيضا بمواصلة التقدم بمنظومة حماية حقوق الإنسان من خلال تطوير التشريعات واستحداث آليات جديدة.
وفي المجال الاجتماعي، تعهد بن علي على بدعم مقومات المجتمع المتوازن والمتضامن وتحقيق المزيد من النماء وجودة الحياة من خلال الترفيع في الدخل الفردي إلى 7 آلاف دينار وفي نسبة التغطية الاجتماعية إلى 98 في المائة وإحداث 425 ألف موطن شغل إضافي مشددا على أن التشغيل يكتسي الأولوية المطلقة في المرحلة القادمة.
كما تعهد بمزيد دعم حضور المرأة في مواقع القرار لتبلغ نسبة 35% على الأقل بما يتيح أمامها آفاقا أوسع .
وفي المجال الاقتصادي، وعد بن علي بمزيد دعم تنافسية الاقتصاد بإصلاحات تشمل تحسين الإنتاجية وتبسيط إجراءات التجارة الخارجية واستكمال تحريرها وتطوير استخدام التكنولوجيات الحديثة ومزيد تشجيع الاستثمار الخاص والتحرير الكامل للدينار وتطوير البنية الأساسية والاتصالية والترفيع في حصة البحث العلمي والتكنولوجيا من النـاتـج المحـلـي الإجمالي إلى 1 فاصل 5 بالمائة إضافة إلى الرفع من عدد المشتركين في الانترنت ذات التدفق العالي.
أما في المجال الثقافي فقد تعهد بن علي بالترفيع في ميزانية الثقافة لتبلغ 1 فاصل 5 بالمائة من ميزانية الدولة ووضع برامج سنوية لمختلف مجالات الإبداع الثقافي وأكد تمسك تونس بخصوصياتها الحضارية وفي مقدمتها الرعاية بالدين الإسلامي ودعم روح الاجتهاد بما يخدم الصورة المشرقة للإسلام في العالم.
وفي خصوص السياسة الخارجية، جدد بن علي تأكيده على أن تبقى تونس دائما منحازة إلى قضايا العدل والسلم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم كل الجهود لإقامة السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط مع الحرص على مزيد توطيد أسس التعاون والشراكة مع الاتحاد المغاربي وتعزيز العمل العربي المشترك ومواصلة دعم مسيرة الإتحاد الإفريقي وتطوير الشراكة مع الإتحاد الأوروبي وكذلك مساندة كل المساعي الدولية الهادفة إلى تطوير المنتظم ألأممي والرفع في نجاعة تدخلاته من أجل تكريس عادل ومتوازن للشرعية الدولية وترسيخ دائم وشامل للسلم والأمن في العالم.
يشار إلى أن الرئيس بن علي مرشح حزب التجمع الدستوري الديمقراطي للرئاسة ينافسه ثلاثة مترشحين من المعارضة فيما تتنافس على مقاعد البرلمان تسعة أحزاب سياسية فضلا عن قائمات مستقلة.