اكد ناخبون تونسيون لم يعرفوا منذ استقلال تونس سنة 1956 الا الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، انهم صوتوا الأحد لولاية خامسة للرئيس بن علي "عن قناعة" او "بحكم العادة".
وبدأ الناخبون في التوافد على مراكز الاقتراع التي فتحت ابوابها عند الثامنة صباحا (07:00 تغ)، بنسق بطيء قبل ان يتكثف اقبالهم مع تقدم ساعات النهار.
وقال تهامي جميل (76 عاما) البائع بالسوق المركزية بتونس العاصمة بلهجة واثقة "اصوت لبن علي لاني اعتدت عليه ومن اجل انجازاته".
واضاف "عرفت طيلة حياتي رئيسين الراحل الحبيب بورقيبة والحالي زين العابدين بن علي لكني افضل الثاني للانجازات التي شهدتها فترة توليه السلطة"، منذ 1987.
وفي الاتجاه ذاته قال ابنه ناصر (52 عاما) "اسمع يوميا خطابات مرشحي المعارضة التي لم تقنعني.. المرشح الذي اعرفه افضل من المرشح المجهول"، على حد تعبيره.
واكد الهاشمي (56 عاما) انه "غير مطلع على برامج مرشحي المعارضة" مضيفا "انتخبت المرشح الذي هو مصدر ثقة" دون مزيد من التوضيح.
وقالت ريم (37 عاما) التي كانت منهمكة في التزود بحاجات البيت كما هي عادة الأسر التونسية الأحد، وهو يوم العطلة الاسبوعية في تونس، "لا بديل عن بن علي الذي دعم مكاسب المرأة وحماها من قوى الشد إلى الوراء" في إشارة الى تصدي السلطات التونسية للتيارات الإسلامية المتطرفة.
وفي مكتب اقتراع بحي الانطلاقة الشعبي غرب العاصمة يوفر عمدة (مختار) الحي الماء والقهوة للجميع، مضيفا "زوجتي تعد الطعام لكل الساهرين على حسن سير العملية الانتخابية، انه يوم عيد".
وقالت بهيجة وهي سيدة منزل، ان "التصويت لبن علي واجب وانا معتادة عليه.. ابنائي يعملون ووضعهم جيد باستثناء واحد" غادر البلاد سرا الى الخارج بحثا عن عمل.
واضافت "آمل ان يتمكن رئيسنا من القيام بشيء ليعود ابني ومن هم في مثل وضعه الى البلاد".
اما فضيلة (47 عاما) التي ادلت بصوتها في مكتب "معهد بورقيبة النموذجي" وسط العاصمة فاكدت "اصوت لبن علي لحل مشاكلي الاجتماعية وخصوصا للحصول على مسكن".
وفي المكتب نفسه بدت الطالبة لميس (24 عاما) فخورة بالإدلاء بصوتها لاول مرة وقالت انها صوتت لبن علي "عن قناعة".
اما علي الاربعيني الذي كان يفرك عينيه من اثر النوم فانه صرخ لدى سؤاله عن الانتخابات "اي انتخابات؟ ليس هنالك حوار فما الداعي لمشاركتي في التصويت".
وقالت عربية (90 عاما) التي دخلت مكتب الاقتراع بخطى وئيدة متكئة على عكازها، انها شاركت في كافة الانتخابات السابقة ومعتادة على التصويت لمرشح الحزب الحاكم. واضافت المرأة التي لم ترزق بابناء، "احب بن علي واعتبره بمثابة ابني".
وهذه ثالث انتخابات رئاسية تعددية منذ استقلال تونس في 1956.
وفي 2004 فاز الرئيس بن علي بنسبة 94.48 بالمئة من الاصوات وحصد حزبه 80 بالمئة من مقاعد مجلس النواب.
ويسعى الرئيس زين العابدين بن علي (73 عاما) في هذه الانتخابات للفوز بولاية خامسة وذلك في مواجهة معارضيه الثلاثة الذين يخوضونوها "بلا اوهام" في الفوز وهم محمد بوشيحة عن حزب الوحدة الشعبية واحمد الاينوبلي عن حزب الاتحاد الديموقراطي الوحدوي، وهما يعدان مقربين من السلطة، واحمد ابراهيم عن حزب التجديد (الشيوعي سابقا) الذي يطمح في "منافسة حقيقية" ويؤكد رفضه القيام بدور شكلي.
كما سينتخب التونسيون اليوم 214 نائبا في مجلس النواب. وعمليا يتوقع ان يفوز الحزب الحاكم بـ75 بالمئة من النواب في حين ستتنافس احزاب المعارضة الثمانية وبعض المستقلين على الـ25 بالمئة الباقية.
وينتظر ان يبدأ صدور النتائج الجزئية للانتخابات الأحد وان تعلن النتائج النهائية الاثنين.