تونس - دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى وضع إستراتيجية عالمية منصفة تعطي الأولوية للبعد التنموي، وتهيئ لبيئة اقتصادية دولية ملائمة لتسريع التنمية وتعزيز شفافية النظم النقدية والمالية وتتيح مشاركة البلدان النامية في صنع القرار على الصعيد الدولي.
وأكد الرئيس بن علي في خطاب توجه به إلى المشاركين في الندوة الدولية حول "أي منظومة اقتصادية عالمية لضمان الاستقرار والتنمية في العالم" افتتحت الاثنين بتونس إن غياب رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار مفهوم التنمية البشرية المنصفة، زاد في تعميق التفاوت بين البلدان والشعوب، وفي اتساع نطاق الأزمة التي امتدت آثارها إلى البلدان النامية، مجددا دعوته المجموعة الدولية إلى وضع إستراتيجيات منسقة للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.
كما دعا المجموعة الدولية إلى مزيد تنسيق الجهود وتكثيف آليات التعاون فيما بينها، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه الأزمة وعلى ضرورة الاستجابة إلى حاجيات البلدان الصاعدة والنامية من تدفقات رؤوس الأموال.
وشدد الرئيس بن علي على أن الاستقرار والسلم والأمن والرخاء، مفاهيم متلازمة لا تقبل التجزئة بالنسبة إلى حياة الشعوب ملاحظا أن العالم شهد أزمات وتوترات وحروبا سببها الأصلي سوء توزيع الثروة أو احتكار مصادرها أو السعي للسيطرة على منابعها. وأكد ضرورة الالتزام بالشرعية الأممية، واحترام حقوق الشعوب وخصوصياتها وتكريس التواصل والحوار بين الثقافات والحضارات والتمسك بقيم التسامح والحق والعدل، وبناء رفاه اقتصادي عالمي متضامن قوامه المصالح المترابطة والشراكة المتكافئة.
يشار إلى أن هذه الندوة الدولية التي ينظمها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم تلتئم بمشاركة 69 حزبا سياسيا من مختلف البلدان و24 مؤسسة ومركزا للبحوث الدولية إضافة إلى 184 شخصية عالمية تبحث خلال يومين الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وسبل إرساء منظومة اقتصادية عالمية متضامنة.