قتل ستة من موظفي الأمم المتحدة على الأقل بعد يوم من إعلان البيت الأبيض قرب انتهاء أوباما من مراجعة الاستراتيجية الاميركية في افغانستان.
واعلن ناطق باسم الامم المتحدة ان ستة على الاقل من موظفي الامم المتحدة قتلوا وجرح تسعة آخرون بعضهم اصاباتهم خطيرة الاربعاء في هجوم على مقر للضيافة تابع للامم المتحدة في وسط كابول تبنته حركة طالبان.
وقال الناطق ادريان ادواردز "حتى الآن لدينا ستة قتلى من موظفي الامم المتحدة وتسعة جرحى بعضهم اصاباتهم خطيرة".
واضاف انهم اجانب جميعاً، بدون ان يذكر اي تفاصيل عن جنسياتهم.
وصرح ناطق باسم البيت الابيض الثلاثاء ان الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيلتقي الجمعة القادة العسكريين الاميركيين المعنيين بالملف الافغاني "على وشك الانتهاء" من مراجعة الاستراتيجية الاميركية هذا البلد.
وقال روبرت غيبس للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ان اوباما طلب عقد هذا الاجتماع ليبحث الوضع في افغانستان مع رؤساء اركان الجيوش المشتركة.
واضاف ان هذا الاجتماع يظهر "بالتأكيد اننا على وشك الانتهاء" من اعادة النظر في الاستراتيجية في افغانستان.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان هذه الاستراتيجية الجديدة تقضي بارسال قوات اضافية الى المناطق المأهولة، معتبرة ان هذا يعني اعترافاً ضمنياً بانه لا يمكن القضاء على التمرد في جميع انحاء البلاد.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى لم تحدده قوله "لم نعد نفكر بتدمير العدو بطريقة تقليدية"، موضحاً ان لب اقتراح الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الحليفة في افغانستان سيعتمد.
وتقضي هذه الاستراتيجية الجديدة بان تتركز القوات الاميركية في حوالى عشرة مناطق او "اقطاب" مأهولة بينما تقوم طائرات بدون طيار ومخبرون محليون يتوجيه الهجمات الاميركية على متمردي طالبان.
واكد هذا الضابط ان الجنرال ماكريستال يريد تعريفا واسعا قدر الامكان "للاقطاب المأهولة" ليتمكن من ادراج السهول الخصبة ومناطق النشاط الاقتصادي ومحاور الطرق الكبرى فيها.
وقال الضابط نفسه ان الجنرال ماكريستال سيرسل اول لواءين قتاليين الى الجنوب واحد منهما الى قندهار بينما سيتوجه لواء ثالث شرقاً وسيقوم لواء رابع بالتجول في البلاد.
ويضم اللواء في الجيش الاميركي حوالي 4500 رجل.
وقالت الصحيفة انه اذا لم يتخذ اوباما حتى الآن قراراً بشأن ارسال تعزيزات الى افغانستان، فان النقاش لن يتناول بعد الآن مدى الحاجة الى ارسال هذه التعزيزات بل عددها واستخدامها.
ووصفت الصحيفة هذه الاستراتيجية الجديدة بانها مزيج من مقترحات متنافسة تقدم بها نائب الرئيس جوزف بايدن والجنرال ماكريستال.
وطلب ماكريستال اربعين الف رجل اضافي بينما يعارض بايدن تعزيزاً كبيراً للقوات ويدعو الى تركيز مهمة الجنود الاميركيين في افغانستان على مقاتلة القاعدة بمساعدة طائرات بدون طيار وعمليات للقوات الخاصة.
وقال مسؤول حكومي لنيويورك تايمز ان الاستراتيجية الجديدة تعني "ماكريستال للمدن وبايدن للارياف".
وترى الصحيفة ان "النتيجة" في قلب هذه الاستراتيجية هي ان "الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء على التمرد بشكل كامل".
واضافت ان "الهدف سيكون بدلا من ذلك، منع القاعدة من العودة بقوة مع السيطرة على طالبان واضعافهم لتفرة تكفي لبناء القوات الامنية الافغانية التي يمكن ان تتولى المهمة بعد ذلك".
ووعد الرئيس الاميركي بان يعلن هذه الاستراتيجية "خلال الاسابيع المقبلة".وقد تشمل ارسال حتى 45 الف جندي اميركي يضافون الى الجنود ال68 الفا المنتشرين في افغانستان.
وصرح السناتور الاميركي جون كيري الثلاثاء ان اوباما قد يتخذ قراره المرتقب حول ارسال تعزيزات محتملة الى افغانستان قبل جولته في آسيا الشهر المقبل.
وقال كيري "ليست لدي معلومات مؤكدة في هذا الشأن لكنني ساتفاجأ اذا ترك الامور معلقة بينما سيغادر البلاد لفترة طويلة".
وسيقوم اوباما بجولة اسيوية تستمر ثمانية ايام اعتبارا من 11 تشرين الثاني/نوفمبر يزور خلالها سنغافورة والصين وكوريا الجنوبية واليابان.
من جهته، اوضح المتحدث باسم اوباما ان قراره حول ارسال التعزيزات يمكن ان يتخذ "قبل (الجولة في) اسيا او بعدها".
وفي الاسابيع الاخيرة، اتهم عدد من الجمهوريين اوباما بالتردد في شان افغانستان، وفي مقدمهم نائب الرئيس السابق ديك تشيني.
واعلن اوباما الاثنين انه "لن يتعجل" اتخاذ قراره، في وقت يلقى النزاع في افغانستان مزيداً من المعارضة لدى الراي العام الاميركي.