أوباما يخفق في جولته الآسيوية
 تركيا فرس رهان الشعوب العربية المقبلة
 الغرب يكتفي بإبداء خيبة أمله حيال إيران
 ولاية كرزاي الثانية تبدأ بسيل من الدماء
 مشاكل الحدود تفجر التوتر بين دول أميركا اللاتينية مجددا
 بيرس: لن نموت سوية مع الفلسطينيين
 سؤال أميركي في اوروبا بلا إجابة!
 طائرة أميركية بلا طيار تقذف حممها على وزيرستان
 تعيين رئيس الوزراء البلجيكي أول رئيس للاتحاد الأوروبي
 إعدام عقوبة الإعدام في روسيا

First Published 2009-10-30, Last Updated 2009-10-31 09:00:58


لن ننسى أكاذيب الماضي

إرث بوش يلاحق بلير في رئاسة الاتحاد الاوروبي

 
الاوروبيون ينظرون الى المستقبل في اختيار مرشح من تيار يمين الوسط لرئاسة الاتحاد ويستبعدون بلير.

ميدل ايست اونلاين
لندن- من كرم نعمة

تلاشت آمال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بشغل منصب أول رئيس للاتحاد الأوروبي بسبب تبعيات احتلال العراق وانقياده الى الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، مع اعتراف لندن بوجود توجه لمنح المنصب إلى شخصية من تيار يمين الوسط الذي تحكم احزابه معظم الدول الأعضاء.

وسيتم تعيين رئيس للإتحاد الأوروبي هذا العام في حال صادقت جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين على معاهدة لشبونة، التي وقّع عليها زعماء دول الإتحاد في ديسمبر/كانون الأول 2007.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن ان "توني بلير لا يزال مرتبطا بذكرى جورج بوش، بالحرب في العراق (...) لست مقتنعا بانه المرشح الجيد فيما المطلوب من الاتحاد الاوروبي ان يتجه الى المستقبل".

وقال خوسيه لويس ثاباتيرو رئيس الوزراء الاسباني "اريد رئيسا يكون اوروبيا بالفعل"، في انتقاد واضح لبلير المتهم بانه وقف الى جانب جورج بوش في حرب العراق وبانه لم يبذل جهودا كافية ابان توليه رئاسة الوزراء في بريطانيا لتقريب بلاده من الاتحاد الاوروبي.

من جهتها، اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل انها لا تريد تبني موقف حتى الان.

وقالت "اود اولا ان تنهي جميع الدول عملية المصادقة على معاهدة لشبونة، ثمة تقدم بطيء على هذا الصعيد".

واضافت "عندها فقط ساكون مستعدة لمناقشة قضية الاسماء".

وذكرت صحيفة (الغارديان) الصادرة الجمعة أن مصادر بريطانية استبعدت امكانية منح المنصب إلى بلير، الذي يعمل حالياً مبعوثاً للجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، بعد ساعات فقط من وضع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ثقله وراء ترشيح سلفه لتولي منصب رئيس الاتحاد.

واضافت المصادر للصحيفة "من الجائز تأكيد أن فرص بلير تتضاءل، كما أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل غير متحمسين لتعيينه في المنصب رغم أنه ما زال يحظى على دعم رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني".

واشارت الصحيفة إلى أن ساركوزي وميركل ناقشا قضية الرئيس الجديد للاتحاد الأوروبي خلال مأدبة عشاء في قصر الإليزيه الأربعاء الماضي، واتفقا على منح هذا المنصب إلى شخصية من تيار يمين الوسط.

وقالت إن الفرنسيين اعلنوا في بروكسل وبصورة لا تقبل الجدل أن بلير لم يعد يحظى على دعمهم، وأكد جان ديفيد ليفيت كبير مستشاري السياسة الخارجية لدى الرئيس ساركوزي "أن بريطانيا ليست جزءاً من منطقة اليورو، ولا في اتفاقية شينغين حول حرية التنقل من دون قيود بين الدول الموقعة من اعضاء الاتحاد الأوروبي، وهذه بحد ذاتها لا تُعتبر عوامل مساعدة في البحث عن مرشح لمنصب رئيس الاتحاد".

واضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني بروان ألمح بنفسه أن فرص سلفه بلير لشغل منصب رئيس الاتحاد الأوروبي تضاءلت بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدها في بروكسل مع زعماء تيار يسار الوسط.

وعبر عن ذلك بوضوح رئيس الوزراء الاسبانى خوسيه لويس رودريجز ثاباتيرو بقوله "ان هناك تفضيل للمثل الاعلى وهذا اكثر معقولية".

وفى لقاء للقادة الاشتراكيين قبل قمة بروكسيل دافع رئيس الوزراء البريطانى غوردون براون عن ترشيح سلفه لمنصب الرئاسة وهو ما قالت الغارديان ان البعض فى بريطانيا ينتقد ذلك الحماس الحكومى لبلير رغم ما يبدو من تضاءل فرصه.

وكانت تقارير صحفية أوردت أن براون يتفاوض على صفقة مع ألمانيا وفرنسا تعرض عليهما مناصب بارزة في الإتحاد الأوروبي مقابل موافقتهما على تعيين سلفه بلير رئيساً له.

ونسبت التقارير إلى مسؤول وصفته بالبارز في داوننغ ستريت قوله "إن الفرنسيين والألمان يريدون الحصول على أفضل صفقة ممكنة من وراء تعيين بلير رئيساً للإتحاد الأوروبي، لكننا نعتقد أن ميركل ستوافق على هذا التعيين في حال حصلت على منصب وبملء اختيارها في حقيبة الخارجية، وكذلك ساركوزي بعد منحه منصباً بارزاً في الإتحاد الأوروبي".

وتزامنت تلك الانباء مع نشر صحيفة "الديلى تلجراف" نتائج استطلاع للراى اظهر ان ثلث الناخبين البريطانيين فقط يريدون بلير رئيسا للاتحاد الاوروبى وبلغت نسبة من يريدونه رئيسا لاوروبا 31 فى المئة مقابل 31 فى المئة يعارضون الى جانب 38 فى المئة لم يحددوا رأيهم.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في مؤتمر صحافي قبيل بدء القمة ان "الحكومة البريطانية ترى ان توني بلير مرشح ممتاز".

لكن هذا الراي لا يحظى باجماع. وفي هذا الاطار، وحدد رؤساء الحكومات الاسباني والبلجيكي والمجري مواصفات مرشحهم لهذا المنصب.

وفي حال اخفق البريطانيون في ايصال بلير الى منصب الرئيس، فان انظارهم تتجه الى منصب اوروبي اخر هو الممثل الاعلى للسياسة الخارجية.

ويعتبر الاشتراكيون الاوروبيون ان وزير الخارجية البريطاني العمالي ديفيد ميليباند ملائم لتولي هذا المنصب، رغم ان ميليباند كرر انه غير مستعد لذلك.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى