طهران ـ استخدمت الشرطة الايرانية الاربعاء الغازات المسيلة للدموع لتفريق المئات من انصار المعارضة كانوا يحاولون التجمع في وسط طهران على هامش تظاهرة رسمية في ذكرى احتلال السفارة الاميركية، بحسب شهود.
ودارت صدامات بين الشرطة، المنتشرة باعداد غفيرة في العاصمة، وانصار المعارضة الذين ارادوا التظاهر مجددا ضد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لولاية ثانية في حزيران/يونيو.
واكد الشهود انه تم اعتقال عدد من المتظاهرين، ولا سيما على ايدي عناصر باللباس المدني.
وهتف المتظاهرون "الله اكبر، الموت للديكتاتور" و"لا تخافوا نحن معاً".
وحاول المتظاهرون التجمع في ساحة حفت تير، التي تبعد بضع مئات الأمتار عن مكان التظاهرة الرسمية امام مقر السفارة الاميركية السابقة في طهران احياء للذكرى الثلاثين لاحتلالها من جانب طلاب اسلاميين متطرفين.
وفي مكان آخر من العاصمة، في الجادة المؤدية الى ساحة حفت تير وقفت مجموعتان من المتظاهرين وجها لوجه، الاولى مؤيدة للمعارضة والثانية لاحمدي نجاد.
وهتف انصار النظام "الموت لاميركا" في حين رد عليهم انصار المعارضة بهتاف "الموت لروسيا"، على ما افاد شهود.
وحاولت الشرطة ايضا تفريق هذه المجموعة من المتظاهرين المناصرين للمعارضة.
وانتشر المئات من عناصر الشرطة لحفظ الامن، لا سيما وان المعارضة الاصلاحية اعلنت عزمها على التظاهر على هامش التجمع الرسمي.
ورفع المتظاهرون المؤيدون للنظام الاعلام الايرانية واطلقوا هتافاتهم التقليدية "الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل".
وهتفوا ايضا "بالدم بالروح نفديك يا مرشدنا"، في اشارة الى المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
ورفعوا كذلك صورا يظهر فيها رسم للعم سام، رمز الولايات المتحدة، وهو يتلقى ضربات على رأسه.
وكان طلاب اسلاميون متطرفون ايرانيون قاموا في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1979، بعد عدة اشهر على اطاحة نظام الشاه وقيام الثورة الاسلامية في ايران، باقتحام السفارة الاميركية في طهران واحتجاز 52 اميركيا رهائن فيها على مدى 444 يوما، وذلك ردا على رفض واشنطن تسليم الشاه محمد رضا بهلوي الى النظام الجديد.
والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ تلك العملية، وتنظم كل سنة في هذه الذكرى في طهران تظاهرات يشارك فيها الآلاف معظمهم من الطلاب والتلاميذ فيتجمعون امام المقر السابق للسفارة التي كانت توصف بانها "وكر جواسيس" ويطلقون شعارات معادية للولايات المتحدة واسرائيل.
وكانت المعارضة اغتنمت في 18 ايلول/سبتمبر تجمعا رسميا اقيم تضامنا مع الفلسطينيين، للنزول الى الشارع رغم حظر السلطات والتعبير عن دعمها لزعيمها مير حسين موسوي الذي خسر امام احمدي نجاد في انتخابات 12 حزيران/يونيو.
واثارت هذه الانتخابات التي طعنت المعارضة بنزاهتها ورفضت الاعتراف بنتائجها، اعنف ازمة سياسية شهدتها ايران منذ قيام الثورة عام 1979، وتخللتها اضطرابات ادت الى مقتل العشرات واعتقال حوالي 4 آلاف شخص.