أوباما يخفق في جولته الآسيوية
 تركيا فرس رهان الشعوب العربية المقبلة
 الغرب يكتفي بإبداء خيبة أمله حيال إيران
 ولاية كرزاي الثانية تبدأ بسيل من الدماء
 مشاكل الحدود تفجر التوتر بين دول أميركا اللاتينية مجددا
 بيرس: لن نموت سوية مع الفلسطينيين
 سؤال أميركي في اوروبا بلا إجابة!
 طائرة أميركية بلا طيار تقذف حممها على وزيرستان
 تعيين رئيس الوزراء البلجيكي أول رئيس للاتحاد الأوروبي
 إعدام عقوبة الإعدام في روسيا

First Published 2009-11-04, Last Updated 2009-11-04 11:47:59


كيف نصدق من ترأس بالتزوير؟

عبد الله: لا شرعية لمن فاز بالتزوير

 
فاز كرزاي في الجولة الاولى من خلال التزوير وهذا انتصار لمن أيدوه وليس لكل الشعب الافغاني.

ميدل ايست اونلاين

كابول - اعلن وزير الخارجية الافغاني الاسبق عبد الله عبد الله، الذي انسحب من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، الاربعاء ان اعادة انتخاب الرئيس حميد كرزاي لولاية ثانية بالتزكية "لا اساس شرعيا لها".

وكان عبد الله، الذي حل ثانيا في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية خلف كرزاي، اعلن الاحد انسحابه من الدورة الثانية التي كانت مقررة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر معتبرا تبريرا لقراره ان عمليات التزوير الواسعة النطاق التي شابت الدورة الاولى ستتكرر.

واثر انسحابه، اعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة المكلفة تنظيم الانتخابات واعلان النتائج والتي تعتبر مقربة من كرزاي، الاثنين الغاء الدورة الثانية وفوز كرزاي بالتزكية.

وقال عبد الله الاربعاء في اول خطاب علني له منذ اعلان نتائج الانتخابات ان "هذا القرار لا اساس شرعيا له والحكومة التي تتولى السلطة استنادا الى قرار صادر عن هكذا لجنة لا يمكن ان تتمتع بالشرعية".

وجدد الاتهامات التي يوجهها للجنة الانتخابية المستقلة منذ الدورة الاولى، منتقدا "عدم كفاءتها" و"انحيازها" لكرزاي الذي عين على رأسها احد مستشاريه السابقين.

وقال عبد الله "هذه هي اللجنة ذاتها تماما التي اعلنت تعيين الرئيس".

وتابع "ان حكومة فاقدة الشرعية كهذه لا يمكنها مكافحة الفساد".

وقال ان "حكومة تصل الى السلطة بدون دعم الشعب لا يمكنها التصدي لظواهر مثل المخاطر الارهابية والبطالة والفقر ومئات المشكلات الاخرى".

وكان كرزاي تعهد الثلاثاء في اول رد فعل على فوزه بالتصدي للفساد، وذلك بعد عملية انتخابية شابها تزوير كثيف وفي وقت يتعرض لضغوط شديدة يمارسها الرئيس الاميركي باراك اوباما لحضه على مكافحة الفساد.

ويشكل الجنود الاميركيون اكثر من ثلثي عناصر القوات الدولية التي تكافح متمردي طالبان في افغانستان.

وأبدى كثير من الافغان الذين أمضتهم الحرب وعانوا على مدى سنوات من العنف والمصاعب اليومية التي يفرضها عليهم مسؤولون حكوميون فاسدون تشاؤمهم بشأن إمكان أن يحسن تولي الرئيس حامد كرزاي الحكم خمس سنوات اخرى حياتهم.

وتعهد كرزاي الذي يتولى السلطة منذ الاطاحة بحكومة طالبان عام 2001 بالتصدي للفساد وتشكيل حكومة تمثل كل الاطياف السياسية في افغانستان.

لكن كثيرا من الافغان يتشككون في أن يفي بوعوده.

وقالت المعلمة فاطمة نوري "فاز كرزاي في الجولة الاولى من خلال التزوير وهذا انتصار لمن أيدوه وليس لكل الشعب الافغاني".

وقالت "لدينا مشاكل كثيرة اخرى في حياتنا اليومية والانتخابات ليست في مقدمة اولوياتنا لأننا لا نرى اي فائدة منها".

والغى مسؤولو الانتخابات جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة بعد انسحاب منافس كرزاي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي قال ان الاعادة ستكون معيبة ويشوبها التزوير تماما مثل الجولة الاولى في اغسطس آب.

ويعيش الافغان في واحدة من افقر دول العالم ويعانون من النقص المتكرر في المواد الغذائية وفضلا عن ذلك يتحملون تمرد طالبان المتصاعد.

وفي الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة ارسال قوات اضافية لقتال طالبان يتعرض كرزاي لضغوط شديدة لإصلاح حكومته الجديدة والتخلص من المحاسيب والنأي بنفسه عن قادة الميليشيات العشائرية وهي مطالب يرى الكثير من الافغان انها لن تحقق شيئا.

وقال رحيم اغا وهو صاحب متجر "اضطر كرزاي لطلب التأييد من زعماء الميليشيات وتجار المخدرات مقابل منحهم مناصب حكومية وإلا لكان خسر الانتخابات".

واضاف "لا أمل يجعلنا نعتقد ان كرزاي سيفعل شيئا مختلفا لمصلحة الافغان العاديين".

والفساد متوطن في افغانستان التي احتلت في مارس/ اذار المرتبة 176 من بين 180 دولة في قائمة مؤشر الفساد التي تعدها منظمة الشفافية الدولية.

ولم يعلن كرزاي تفاصيل بشأن الطريقة التي يعتزم بها مكافحة الفساد.

وقال عبد الغفور احمدي وهو صاحب متجر اخر "إذا طرد المسؤولون الفاسدون الذين يمصون دماءنا منذ سنوات طويلة وعوقبوا علنا فسيكون لدينا أمل في مستقبل افضل وإلا فستذهب السنوات الخمس القادمة سدى"

ويبدو المستقبل قاتما بالنسبة الى كثير من الافغان.

وقال الموظف الحكومي أحمد نذير "كرزاي وفريقه من زعماء الميليشيات ليسوا افضل خيار بالتأكيد لكن لا خيار لنا في الوقت الراهن".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى