'آرت دبي'.. مئة عمل وأبواب مفتوحة

دبي لم تكتف بأن تكون مدينة ناطحات السحاب، بل قرّرت أن تكون أيضا متحفا تسكنه اللوحات.

دبي ـ فتح معرض 'آرت دبي' أبوابه في مدينة جميرا، في احتفالية استثنائية تُوِّج بها عشرون عاما من الريادة الفنية، إذ جاءت دورة 2026 بصيغة خاصة تستحضر مسيرة المعرض وتُكرّم صالات العرض والمؤسسات والمجتمعات الفنية التي أسهمت في رسم ملامح المشهد الإبداعي في الإمارات والمنطقة.

وتضم الدورة الحالية أكثر من مئة عمل فني، تقدّمها صالات عرض تجارية ومؤسسات وشركاء ثقافيون من مختلف أنحاء العالم، وتمتد فعالياتها حتى السابع عشر من مايو الجاري، بدخول مجاني للزوار، بدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي.

ويتنوّع البرنامج ليشمل معارض ومنشآت فنية ضخمة، وعروضا أدائية وسينمائية، وجلسات حوارية يومية، فضلًا عن النسخة العشرين من منتدى الفن العالمي تحت عنوان 'قبل وبعد كل شيء'.

وتتولى 'دبي للثقافة' الشراكةَ الاستراتيجية للمعرض، فيما تُقام هذه النسخة بالتعاون مع "أ.ر.م. القابضة"، وتحتضن فعالياتها مدينة جميرا.

وقالت بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لمجموعة 'آرت دبي'، إن المعرض نما بالتوازي مع المشهد الثقافي في دبي والمنطقة خلال عقدين، ليغدو منصة دولية تجمع الفنانين والمؤسسات والجمهور في حوار ثقافي متواصل، مؤكدةً أن هذه النسخة تجسّد قيمة الشراكات الثقافية طويلة الأمد.

من جهتها، أشارت دونيا جوتوايس، مديرة المعرض، إلى أن البرنامج يجمع بين الممارسات الفنية المعاصرة والحديثة والرقمية، ويعكس الهوية الفريدة للمعرض من خلال حضور محلي وإقليمي قوي إلى جانب مشاركة دولية واسعة.

وتشارك وزارة الثقافة بمنصة خاصة تستعرض برامجها ومبادراتها الداعمة للفنانين، وتحتضن عرضًا فنيًا بعنوان 'حين يصبح المألوف غير مألوف'، يضم أعمالا لثلاث فنانات إماراتيات من المستفيدات من برامج المنح الثقافية، هنّ: كريمة الشوملي، وروضة الكتبي، وسارة أهلي.

وقال وكيل الوزارة مبارك الناخي، إن هذه المشاركة تندرج ضمن جهود الوزارة المتواصلة لدعم الفنانين الإماراتيين وتعزيز حضورهم في كبرى الفعاليات الدولية، مشيرًا إلى أن الفن المعاصر بات مساحةً للتعبير عن الهوية الثقافية وتحفيز الحوار المجتمعي.

ويستكشف العرض التحوّلات البصرية والمادية عبر ممارسات تتنوع بين النحت والتجهيز الفني والتصوير والطباعة والوسائط المختلطة.

وتُقدّم كريمة الشوملي أعمالا تُعيد تصوّر الأقمشة الإماراتية التقليدية في صياغات نحتية، محوّلةً الأنماط الناعمة إلى تكوينات صلبة. وتستلهم روضة الكتبي من عناصر يومية كالسلالم تكويناتٍ توحي بالحركة والتوازن. أما سارة أهلي، فتقدّم منشآت زجاجية مستوحاة من الجسد البشري، تتسم بأشكال عضوية انسيابية تنبض بالحياة.

وتشكّل هذه الأعمال مجتمعةً مساحةً تحتفي باللون والإيقاع والفضول، وتدعو المتلقي إلى استئناف النظر، ورؤية الأشياء المألوفة بعيون مغايرة.

ويواصل 'آرت دبي' ترسيخ مكانة الإمارات مركزا عالميا للثقافة والإبداع، في تجلٍّ واضح للدور المتنامي للفنون في دعم الاقتصاد الإبداعي وتعزيز الحوار الحضاري.