أدنوك تتأهب لتحول في ارتفاع أسعار النفط في أغسطس

مسؤول في أدنوك الإماراتية يؤكد أن تعافي سلاسل إمدادات ‌الطاقة قد يستغرق عاما كاملا حتى بعد عودة التدفقات إلى وضعها الطبيعي.

لندن - رجح مسؤول تنفيذي في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الثلاثاء إن أغسطس/آب سيكون نقطة تحول نحو ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير إذا زاد الطلب واستمرت أزمة الإمدادات الناجمة عن حرب إيران، وأشار إلى أن تعافي سلاسل إمدادات ‌الطاقة قد يستغرق عاما كاملا حتى بعد عودة التدفقات إلى وضعها الطبيعي.

وأضاف فيليب خوري نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتداول في أدنوك، خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط بلندن، إن حركة العبور عبر مضيق هرمز ستظل أقل من مستويات ما قبل الحرب مع استمرار حالة الضبابية بشأن السلام.

وتابع "لن تعود الأمور إلى طبيعتها بضغطة زر"، مشيرا إلى أن بعض عناصر سلاسل الإمداد ستحتاج أسابيع للتعافي، بينما سيستغرق البعض الآخر شهورا، وقد تستغرق العودة الكاملة إلى أوضاع ما قبل الحرب حتى منتصف 2027.

وكان يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل أن تغلقه إيران فعليا بعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط.

وأدت الأزمة إلى أكبر صدمة في التاريخ بشأن إمدادات الطاقة، مما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل حاد وأثار مخاوف من حدوث ركود اقتصادي.

وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك الشهر الماضي إنه لن تكون هناك عودة كاملة لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز حتى الربع الأول أو الثاني من 2027، بينما أشار خوري إلى أن الاقتصادات تشهد انكماشا في الطلب، وإذا استمر هذا الانكماش، فقد تبقى الأسعار في حدود 100 دولار للبرميل. لكنه أضاف أنه في حالة تعافي الطلب واتساع نطاق الأزمة، فقد يكون أغسطس/آب نقطة تحول نحو ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

وذكر أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى يمكن أن ينخفض الطلب أكثر من ذلك. وفيما يتعلق بالأسعار، قال "أعتقد أنه من الصعب، في ظل الوضع الراهن، التنبؤ بنتيجة إيجابية للغاية".

وأكد مجددا أن الأزمة أدت أيضا إلى تعطيل إمدادات وقود الطائرات وغاز البترول المسال ‌والمواد الكيماوية والأسمدة والكبريت. وأوضح أن الشرق الأوسط يزود أوروبا عادة بما يتراوح بين 40 و45 بالمئة من وقود الطائرات، وأن هناك نقصا حادا في هذه الإمدادات.

وهذه ‌هي أول مرة تجد فيها حتى الشركات التي تحوطت ضد تقلبات أسعار وقود الطائرات صعوبة في تسيير رحلاتها بسبب نقص الإمدادات وليس بسبب تكلفتها.

وقال خوري إن الطلب الصيني جاء دون التوقعات، لكنه بدأ يتعافي مع إبداء ‌مصافي التكرير الصغيرة المستقلة رغبة في الشراء.

وذكر أن الهند استمرت في الشراء طوال فترة الأزمة، ولا تزال من أكبر المشترين في سوق المعاملات الفورية. وأضاف أن الصين اشترت في البداية كميات كبيرة من النفط الخام الإيراني قبل "الحصار المزدوج" الحالي المتمثل في إغلاق طهران مضيق هرمز والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

وأشار إلى أن أدنوك تمكنت من استعادة جزء كبير من إنتاجها، وأن لديها خط أنابيب قادر على نقل الإنتاج بعيدا عن المضيق.

وقالت أبوظبي الشهر الماضي إن أدنوك تعمل على إنشاء خط أنابيب ثان لزيادة طاقتها التصديرية من النفط الخام بعيدا عن المضيق إلى المثلين بحلول عام 2027.

ويمكن نقل 1.8 مليون برميل من النفط الخام يوميا عبر خط الأنابيب الحالي. وقالت أدنوك في مايو أيار 2024 إن طاقتها الإنتاجية وصلت إلى 4.85 مليون برميل يوميا بعد أن كانت حوالي 3.4 مليون برميل يوميا قبل الحرب.