'أدنوك' توسع منافذها في قلب القارة الأميركية

عملاق الطاقة الإماراتي يوقع اتفاقية مع "بتروإكوادور" لشراء النفط من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

أبوظبي - وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" الخميس مذكرة تفاهم مع "بتروإكوادور" لشراء النفط من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. وتعد هذه الاتفاقية أكثر من مجرد صفقة تجارية لبيع وشراء الخام بل تجسد سياسة "تجاوز الحدود الجغرافية" التي يركز عليها عملاق الطاقة الإماراتي لتأمين سلاسل الإمداد وتعظيم العوائد من خلال التجارة المباشرة.

وقالت وزارة البيئة والطاقة الإكوادورية في بيان "إنها تضع خارطة طريق لشركة أدنوك لشراء النفط الإكوادوري على المدى المتوسط ​​والطويل، ولتطوير مخططات تسويق مشتركة تسمح للدولة بالوصول إلى الوقود المكرر مباشرة، متجاوزة الوسطاء".

 

ولطالما ركزت "أدنوك" على استخراج النفط من حقولها المحلية، لكن التوجه الجديد يشير إلى عدة تحولات، حيث تمنح الصفقة مع الإكوادور الشركة الإماراتية موطئ قدم استراتيجي في أميركا الجنوبية، مما يسهل الوصول إلى الأسواق الآسيوية والأميركية من زاوية مختلفة.

ومن خلال شراء النفط الإكوادوري، تعزز "أدنوك للتجارة" و"أدنوك للإمداد والتسويق" مكانتهما في الأسواق الدولية، حيث لا تكتفيان ببيع نفطهما الخاص (مربان، زاكوم)، بل تصبحان وسيطين ومزودين عالمياً للطاقة.

ويشير بيان وزارة الطاقة الإكوادورية حول "خارطة الطريق" إلى أن الطموح يتجاوز مجرد شحنات فورية، لا سيما وأن الاتفاقية تفتح الباب مستقبلاً أمام "أدنوك" للاستثمار في تطوير الحقول في البلد الواقع في أميركا الجنوبية أو تحديث المصافي المتهالكة هناك.

وبالنسبة للإكوادور، تعني الشراكة مع عملاق يمتلك ملاءة مالية وتكنولوجية كأدنوك "أمناً طاقياً" بعيداً عن تقلبات السوق السوداء أو الوسطاء الخاصين.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع توقيع الإمارات اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع عدة دول في أميركا اللاتينية. ويعكس اختيار الإكوادور ذكاءً في اقتناص الفرص؛ حيث تبحث "كيتو" عن شركاء موثوقين لتقليل ديونها والاعتماد على الاستثمار المباشر بدلاً من القروض المشروطة بالنفط، كما كان الحال مع بعض القروض الآسيوية سابقاً.

ويمكن القول إن انتقال "أدنوك" لتطوير مخططات تسويق مشتركة مع دول خارج "أوبك" يثبت أنها تتحول إلى "إكسون موبيل الشرق الأوسط"؛ شركة تمتلك المرونة الكافية لإدارة النفط من المنبع (Upstream) في أبوظبي، والتسويق والتكرير (Downstream) في أقاصي القارة الأميركية.