'أزمة ربع العمر' السعودية تفوز بجائزة المانغا اليابانية

فوز الكاتبة حميدة حمادة يؤكد على حضور الإبداع السعودي في المحافل الثقافية العالمية.

الرياض – نجحت المؤلفة السعودية حميدة حمادة في تحقيق إنجاز دولي بفوزها بالميدالية الفضية والمركز الثاني ضمن مسابقة وزارة الخارجية اليابانية الدولية للمانغا بنسختها الـ19، عن قصة "أزمة ربع العمر"، إحدى إنتاجات شركة مانغا العربية.

ويؤكد هذا الفوز على حضور الإبداع السعودي في المحافل الثقافية العالمية، إذ أنه يأتي امتداداً لجهود مانغا العربية، في تمكين الشباب السعودي والعربي، ودعم المواهب والخبرات الإبداعية، وإيصال أعمالهم إلى جمهور عالمي.
وتتناول المؤلفة السعودية في قصتها سؤالاً معاصراً بأسلوب واقعي هو "هل لربع العمر أزمة كما لمنتصف العمر؟".

وتتحدث القصة عن الشابّة "أمل" التي تخوض رحلة منتصف العشرينيات، بين عالم افتراضي تجد فيه مساحتها الإبداعية في عوالم الوحوش الأسطورية والخيال، وبين ضغوط المجتمع والأسرة واختلاف القناعات بين جيل وآخر، وذلك في معالجة واقعية لتحديات الشباب وتساؤلاتهم في هذه المرحلة المفصلية من الحياة.

وقالت حمادة "يمثّل هذا الفوز لي ولفريق العمل وللشباب السعودي والعربي، دفعة كبيرة للاستمرار في التعبير عن قصصنا وتجاربنا بصدق".

واعتبرت أن أزمة ربع العمر "هي حكاية الكثير من الشباب والشابات في المنطقة، حاولتُ من خلالها تقديم عمل درامي رومانسي يُشعر القارئ بالانتماء، مع عكس ملامح من الثقافة السعودية ودمجها بخليط من الخيال".
وأضافت "يسعدني أن تصل رسالتها إلى العالم من خلال منصّة داعمة كمانغا العربية التي تؤمن بالمواهب وتمنحها الثقة وتمكّنهم من تقديم أفكارهم إلى العالم".

بدوره، صرح الدكتور عصام بخاري المدير العام رئيس تحرير مانغا العربية، أن هذا التتويج "يعكس رؤية الشركة في الاستثمار بالإنسان والمواهب الشابة قبل المحتوى".

وأكد أن هذا الإنجاز "يضاف إلى سجل إنجازات مانغا العربية، ويجسّد التزامنا بدعم المبدعين السعوديين والعرب، وتمكينهم من المنافسة عالميًاً. كما أننا نؤمن بأن القصص المحلية قادرة على الوصول والتأثير حين يتم تقديمها باحترافية، وتحظى بالدعم والتمكين المؤسسي".

وتهدف شركة "مانغا العربية" التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي.

وأصدرت "مانغا العربية" مجلتين متخصّصتين في القصص المصوّرة العربية والعالمية، وحقّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها، حيث أصدرت أكثر من مئة عدد، كما نجحت في استقطاب وتمكين أكثر من 170 شاباً وشابة من المبدعين في المملكة والعالم العربي، ووصلت تحميلات تطبيقاتها إلى ما يقارب 12 مليون تحميل في أكثر من 190 بلداً.

وأطلقت الشركة مبادرتها الجديدة "واعدة" في أكتوبر/تشرين الأول التي تهدف إلى احتضان ورعاية مجموعة من الأعمال لعدد من الرسامين والكتاب الصاعدين في بداية مسيرتهم الفنية، عبر أخذ حقوق نشر قصصهم وتقديمها للجمهور العربي من خلال منصاتها الرقمية.

ويأتي هذا المشروع امتداداً لرسالة "مانغا العربية" في اكتشاف الطاقات الإبداعية الشابة وتوفير منصة احترافية تسهم في صقل مواهبهم، وتعريف القراء العرب بأعمال جديدة تحمل بصمة محلية وعربية أصيلة، تواكب تطلعات الأجيال، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع في عالم صناعة "المانغا"، حيث أطلقت "مانغا العربية" في المرحلة الأولى من المشروع أكثر من عشر قصص متنوعة شارك في إنجازها ما يزيد على 30 رساماً وكاتباً.

وتحظى "مانغا العربية" بحضور واسع محلياً وعالمياً من خلال مجلتيها "مانغا العربية للشباب" و"مانغا العربية للصغار"، بنسختيها الرقمية والمطبوعة، إذ تجاوز عدد تحميلات تطبيقاتها 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة، إلى جانب إطلاقها مسابقة "مانجا العربية" الهادفة إلى دعم وتمكين الكتاب والرسامين الصاعدين، وعلى مدى ثلاث نسخ متتالية تجاوزت قيمة جوائزها 250 ألف ريال، وأكثر من 1500 مشارك.