أزمة وقود تعصف بمناطق سيطرة الحوثيين

المتمردون يتذرعون بمنع التحالف العربي سفن الوقود من الوصول إلى ميناء الحديدة لتبرير فشلهم في مواجهة الأزمة.
صنعاء تعاني من أزمة وقود حادة منذ أيام

صنعاء - أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الخميس، أن كافة المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، تعاني أزمة وقود خانقة.
ونقلت وكالة أنباء "سب" التابعة للحوثيين عن عمار الأضرعي، المدير العام التنفيذي لشركة النفط الخاضعة لسيطرة الجماعة قوله إن "هناك أزمة وقود خانقة يعاني منها المواطن في كل المحافظات".
وأضاف أن" الشركة لديها القدرة على توفير الوقود لكافة المناطق اليمنية عبر فروعها بأقل التكاليف وبسعر موحد شريطة السماح لسفن الوقود بالوصول لميناء الحديدة بصورة دائمة دون اعتراض، إلى جانب قيام الأمم المتحدة بواجبها الأساسي".
وتقول شركة النفط اليمنية الخاضعة للحوثيين، إن التحالف العربي يحتجز 6 سفن نفطية، ويمنع دخولها محافظة الحديدة.
وسبق أن شدد التحالف العربي حرصه على تدفق السلع الأساسية عبر ميناء الحديدة، متهما الحوثيين "بالمتاجرة بالوضع الإنساني ".
في سياق متصل، أفاد سكان محليون في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، أن المدينة المكتظة تعاني أزمة وقود حادة منذ أيام.
وأضاف السكان أن الأزمة أدت إلى بيع مشتقات نفطية في السوق السوداء بأكثر من ضعف السعر الرسمي، فيما العديد من سائقي المركبات توقفوا عن أعمالهم جراء الأزمة الطارئة.
بدورها شهدت مناطق سيطرة الحكومة الشرعية أزمة اقتصادية خانقة بسبب انهيار العملة فيما وعدت دول خليجية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتقديم الدعم اللازم.
وبينما يستطيع سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية التظاهر السلمي والتعبير عن رأيهم يمارس الحوثيون سياسة الترهيب ضد الرافضين لتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
واستهدف الحوثيون في السابق مظاهرات طالبت بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية خاصة في العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وحتى نهاية العام 2021، أسفرت حرب اليمن عن مقتل 377 ألفا بشكل مباشر وغير مباشر، وفق الأمم المتحدة.
وأدت الحرب إلى خسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم، حيث يعتمد معظم السكان البالغ عددهم 30 مليونا على المساعدات.