أسماء لمنور تشعل الصيف بـ'إلى كنتي حبيبي'

الفنانة المغربية تبني مسيرة متعددة الألوان، تمزج بين الطرب المغربي والأندلسي والإيقاعات الخليجية، لتؤكد مكانتها كأحد أبرز الأصوات العربية المعاصرة.

الرباط ـ انطلق موسم الحفلات والمهرجانات الفنية بزخمه المعهود، فأطلّت الفنانة المغربية أسماء لمنور على جمهورها بإصدار غنائي جديد يحمل عنوان 'إلى كنتي حبيبي'، لتضع بذلك بصمتها في سباق الأغنيات الصيفية لعام 2026، وتُؤكد مرة أخرى أنها تُحافظ على حضورها وتأثيرها في المشهد الغنائي العربي.

وتنتمي 'إلى كنتي حبيبي' إلى تلك الأغنيات التي تُلتقط روح اللحظة وتعكسها بصدق، إذ جاءت عملا إيقاعيا مغربيا صميماً يراهن على الطاقة الإيجابية والأجواء المرحة التي تُطبع هذه الفترة من السنة.

وجاءت الكلمات خفيفة ومتدفقة لتتناسب مع أجواء السهرات والرحلات الصيفية، مقرونةً بإيقاع سريع يدفع القدمين إلى الرقص قبل أن يستوعبه العقل، فيجعل من هذا الإصدار مرشحا جديا للهيمنة على قوائم تشغيل الصيف عند محبي الأغنية المغربية المعاصرة، ولا سيما الشباب الباحثين عن موسيقى تُرافق لحظاتهم وتُعبّر عن حالتهم.

وأتت الأغنية ثمرة تعاون فني محسوب الخطوات جمع أسماء لمنور بنخبة من أبرز الأسماء في الساحة الموسيقية المغربية، فالكلمات التي تحمل توقيع الشاعر أحمد المغربي  تمتلك تلك القدرة على الإيصال والتأثير دون تكلّف، فيما أضفى اللحن الذي صاغه مهدي مزين على العمل هويةً موسيقية واضحة تجمع بين الأصالة والحداثة.

وبنى مادارا على هذا الأساس توزيعه الموسيقي الذي منح الأغنية لمساتها العصرية ومزجها بنكهة تواكب تحولات السوق الغنائية الراهنة وتستجيب لأذواق الجيل الجديد من المستمعين.

ويُميز أسماء لمنور عن كثير من نظيراتها إصرارها الواعي على عدم الاستقرار في منطقة راحة واحدة، فبينما يختار بعض الفنانين الاكتفاء بما حققوه والتكرار في إطار مضمون، تواصل لمنور تجديد خياراتها ومفاجأة جمهورها بأعمال تحمل في كل مرة نكهة مختلفة.

أصدرت قبل 'إلى كنتي حبيبي' أغنية 'قلبي كبير' ذات الطابع الخليجي الأصيل في صيغة 'الأرت وورك' (العمل الفني المرئي)، بعيدا عن الكليب التقليدي، في خيار أثبت أن المحتوى الجيد لا يحتاج دائماً إلى إطار مبهر ليجد طريقه إلى القلوب.

كما أطلّت بأغنية 'بشويش' في كليب مصوّر أشرفت على إخراجه الفنانة المغربية كوثر التغزاوي، في تجربة عكست اهتمام لمنور بالجانب البصري للعمل الفني واحترامها لذوق جمهورها.

يمنحها هذا التنوع بين اللهجات والأنماط الموسيقية، من المغربي إلى الخليجي ومن الطرب إلى الإيقاع المعاصر، قدرة نادرة على اختراق جدران الحدود الجغرافية والوصول إلى مستمع في الرباط بنفس السهولة التي تصل بها إلى مستمع في الرياض أو القاهرة.

ويكتسب إصدار 'إلى كنتي حبيبي' بُعدا آخر حين يُقرأ في سياق التوقيت الذي اختارت لمنور لإطلاقه، إذ يتزامن مع استعداداتها لإحياء واحدة من أبرز سهرات الموسم الفني المغربي على الإطلاق، في إطار مهرجان موازين.. إيقاعات العالم.

وتلتقي الفنانة بجمهورها يوم 22 يونيو الجاري على منصة النهضة المخصصة للأغنية العربية، في ليلة يتطلع إليها آلاف المحبين بشوق وترقب. ومن المرجح أن تكون هذه السهرة المناسبة المثلى لتقديم "إلى كنتي حبيبي" حيّةً لأول مرة أمام الجمهور، في لحظة تلاقٍ بين الإصدار الجديد والطاقة الحيّة التي لا يُضاهيها شيء على خشبة المسرح.

ويُرجَّح أن تجمع السهرة بين أشهر أعمالها الكلاسيكية التي رسّخت مكانتها، وأغنيات حديثة تعكس مسارها الراهن، في برنامج يسعى إلى إرضاء أجيال متعددة من المستمعين تحت سماء الرباط الصيفية.

ونجحت أسماء لمنور على امتداد مسيرتها في بناء مكانة خاصة لا تشبه مكانة سواها داخل المشهد الغنائي العربي. فهي لا تُغني لجمهور مغربي فحسب، بل باتت ظاهرة عابرة للحدود تجد أصداءها في المهرجانات الخليجية والتظاهرات العربية الكبرى.