أوباما يستثمر سياسيا في متاعب ترامب  

الرئيس الأميركي السابق يهاجم صمت الجمهوريين حيال تصرفات دونالد ترامب "الفضائحية"، في خطاب دعائي يريد منه تعبئة الديمقراطيين للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة بعد أقل من شهرين.

أوباما يقرر الدخول بقوة في المعمعة السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي
أوباما ينتقد إضعاف ترامب للتحالفات التقليدية للولايات المتحدة
كتاب وودورد سند أوباما في الحملة على الرئيس الجمهوري
ميشال أوباما تقرر دخول عالم السياسية

واشنطن - ندد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الجمعة بصمت الجمهوريين إزاء تصرفات الرئيس دونالد ترامب وذلك في خطاب حماسي أراد منه تعبئة الديمقراطيين للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة بعد أقل من شهرين.

وتساءل أوباما في كلمة ألقاها في ولاية ايلينوي "ماذا حدث للحزب الجمهوري؟"، منتقدا المسؤولين الجمهوريين الذين يكتفون بـ"تصريحات معترضة غامضة عندما يتخذ الرئيس مواقف فضائحية".

وتابع أوباما (57 عاما) "إنهم لا يقدمون خدمة لأحد عندما يدعمون بقوة 90 بالمئة من الأمور المجنونة التي تأتي من هذا البيت الأبيض ويكتفون بالقول لا تقلقوا سنعمل على تجنب الـ10 بالمئة الباقية".

ومنذ مغادرته البيت الأبيض في العشرين من يناير/كانون الثاني 2017 التزم أوباما الصمت نسبيا، لكن يبدو أنه قرر مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الدخول بقوة في المعمعة السياسية دعما للمرشحين الديمقراطيين.

وانتقد أوباما المقولة التي تعتبر أن "كل شيء يجري على ما يرام ما دام هناك في قلب البيت الأبيض من لا يتبعون أوامر الرئيس".

وأضاف "ليس هكذا يجب أن تعمل ديمقراطيتنا"، في إشارة إلى المعلومات التي كشفها الصحافي الاستقصائي بوب وودورد حول طريقة العمل الفوضوية الحالية في البيت الأبيض.

وانتقد أوباما الإدارة الحالية التي تعمل على إضعاف التحالفات التقليدية للولايات المتحدة وتتقرب من روسيا، كما ندد بانتقادات ترامب لعمل القضاء وتهجمه على الصحافة.

وبعد أن قدم صورة سوداوية جدا للوضع السياسي في البلاد حرص أوباما مع ذلك على الإعراب عن أمله بتحسن الوضع.

وقال "أمام هذا الوضع السياسي السوداوي، أرى نوعا من الوعي لدى المواطنين عبر البلاد"، موجها نداء حارا إلى كل الديمقراطيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني، مضيفا "عليكم أن تقترعوا لأن ديمقراطيتنا على المحك".

وتابع "إذا كنتم تعتقدون أن لا أهمية للانتخابات، آمل بأن تكون السنتان الماضيتان قد غيرتا من نظرتكم هذه".

وأعرب أوباما عن دهشته إزاء محاولة ترامب الاستئثار لنفسه بما يسمى "المعجزة الاقتصادية" الأميركية.

وقال بهذا الصدد "عندما تسمعون كم أن الوضع الاقتصادي جيد، تذكروا ببساطة متى بدأ هذا التحسن".

وقال أوباما أيضا في كلمته التي لقيت تصفيقا حادا"إن التهديد الأكبر لديمقراطيتنا ليس دونالد ترامب بل اللامبالاة".

ومن المقرر أن ينتقل إلى كاليفورنيا السبت، واوهايو الخميس المقبل لدعم المرشحين الديمقراطيين في هاتين المنطقتين.

وتجري الانتخابات المقبلة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني لتجديد كامل أعضاء مجلس النواب الـ435 وثلث أعضاء مجلس الشيوخ والحكام في 36 ولاية.

وتتوقع استطلاعات الرأي تمكن الديمقراطيين من انتزاع الأكثرية في مجلس النواب.

وكان الرئيس السابق ركز حتى الآن نشاطه على كتابة مذكراته وعلى إنشاء المؤسسة التي ستحمل اسمه في شيكاغو.

ويبدو أن زوجته ميشال اوباما، التي تحظى بشعبية تنوي أيضا النزول إلى الساحة السياسية، على أن تظهر في تجمعات للديمقراطيين في لاس فيغاس وميامي في نهاية سبتمبر/ايلول.