'أوبن أي آي' تزاحم لينكدإن بمنصة توظيف ذكية
أعلنت شركة أوبن أي آي أنها بصدد تطوير منصة توظيف تتمحور حول الذكاء الاصطناعي، في إطار جهود أوسع لنشر الثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ومع توسع الشركة في تطبيقاتها الموجهة للمستهلكين والأعمال.
منصة "OpenAI Jobs Platform" ستعتمد على الذكاء الاصطناعي لربط المرشحين المؤهلين بالشركات، ما قد يضعها في منافسة مباشرة مع "لينكدإن" المملوكة لمايكروسوفت. وتجمع أوبن أي آي ومايكروسوفت شراكة متوترة، إذ وصفت مايكروسوفت رسميًا الشركة الناشئة بأنها منافس في مجال البحث والإعلانات الإخبارية ضمن تقريرها السنوي الأخير، رغم كونها أكبر مستثمر فيها بعد أن ضخت ما يقارب 13 مليار دولار.
الخبر كشفته فيدجي سيمو، المديرة التنفيذية للتطبيقات والرئيسة السابقة لشركة "إنستاكارت"، في تدوينة نُشرت يوم الخميس.
وأوضحت أن المنصة لن تكون مجرد وسيلة لجذب الكفاءات إلى الشركات الكبرى، بل ستتضمن مسارًا خاصًا لمساعدة الشركات المحلية على المنافسة، وكذلك الحكومات المحلية في إيجاد خبرات الذكاء الاصطناعي لخدمة مواطنيها بشكل أفضل. ولم تقدم تفاصيل إضافية، لكن متحدثًا باسم الشركة أكد لموقع "تك كرانش" أن الإطلاق متوقع بحلول منتصف 2026.
المنصة لن تكون مجرد وسيلة لجذب الكفاءات إلى الشركات الكبرى
إلى جانب ذلك، ستطرح أوبن أي آي برنامج شهادات جديد ضمن "أوبن أي آي أكاديمي"، وهي منصة تعليمية عبر الإنترنت لتعليم الموظفين كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل بفعالية أكبر، في منافسة محتملة مع منصة "LinkedIn Learning".
سيمو ذكرت أن الأكاديمية ستمنح شهادات بمستويات مختلفة من الكفاءة في الذكاء الاصطناعي، من الاستخدامات الأساسية وصولًا إلى تخصيص الوظائف والتعامل مع "هندسة المحفزات"، مستفيدة من خاصية "وضع الدراسة" في شات جي بي تي، حيث يعمل كمُدرّس يطرح أسئلة ويوجه المتعلم بدلًا من إعطائه الإجابات مباشرة.
ستتمكن المؤسسات من دمج هذه الشهادات في برامجها التدريبية، وقد بدأت أوبن أي آي التعاون بالفعل مع "وولمارت"، أكبر مُشغّل خاص في الولايات المتحدة، على أن تهدف الشركة إلى منح شهادات لـ10 ملايين أميركي بحلول 2030.
هذه الخطط تأتي وسط مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، إذ أعلن قادة أعمال مثل مارك بينيوف (سيلزفورس) عن تسريحات مرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، بينما أشارت دراسات حديثة إلى ارتباط التقنية بخسارة وظائف واسعة في بعض القطاعات.
وأقرت الأخيرة في تدوينتها بالطبيعة "المزعزعة" للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الوظائف والشركات ستتغير، وأن المطلوب هو مساعدة الناس على اكتساب الطلاقة في استخدام الذكاء الاصطناعي وربطهم بفرص اقتصادية جديدة.
كما أظهرت بيانات من شركة "لايتكاست" أن الوظائف التي تتطلب مهارات في الذكاء الاصطناعي تُقدّم رواتب أعلى من المتوسط. وتأتي هذه المبادرات ضمن التزام أوبن أي آي بدعم جهود البيت الأبيض لنشر الثقافة الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، عززت الشركة حضورها في واشنطن بإطلاق خدمة "OpenAI for Government" في 16 يونيو/حزيران، بالتزامن مع حصولها على عقد تصل قيمته إلى 200 مليون دولار من وزارة الدفاع الأميركية، كما تشارك في مشروع "ستارغيت" الذي تبلغ ميزانيته 500 مليار دولار للاستثمار في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأربع القادمة.
الرئيس التنفيذي سام ألتمان كان من بين قادة التكنولوجيا الذين التقوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس لمناقشة قضايا تخص الذكاء الاصطناعي، بينما ألقت السيدة الأولى ميلانيا ترامب كلمة قبل العشاء شددت فيها على أهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم والتقدم الأميركي، مع التحذير من ضرورة إدارة نموه بمسؤولية.