أول هجوم على سفينة قبالة الحديدة منذ سريان الهدنة

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تؤكد إن سفينة شحن تعرضت لهجوم على بعد 34 ميلا بحريا جنوب غربي الحديدة باليمن مضيفة أن التحقيقات جارية لمعرفة من يقف وراء الهجوم.
الهجوم سيزيد من تعقيد الموقف في اليمن وتهديد هدنة هشة
متحدث باسم الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية يؤكد انه علم بوقوع حادث في البحر الأحمر

صنعاء - قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس إن سفينة شحن تعرضت لهجوم على بعد 34 ميلا بحريا (63 كيلومترا) جنوب غربي الحديدة باليمن مضيفة أن التحقيقات جارية.
وقال متحدث باسم الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية إن البحرية على علم بوقوع حادث في البحر الأحمر لكن دون ان يوجه تهما لاي طرف بالتورط في الهجمات.
ويبدو ان الهجوم هو الاول من نوعه منذ سريان الهدنة بين المتمردين والحكومة الشرعية بدعم اممي ودولي.
وتورط الحوثيون في اليمن خلال السنوات الماضية في استهداف عدد من السفن في البحر الأحمر بذريعة أنها تقدم الدعم للجيش اليمني.
وفي ابريل/نيسان الماضي افرج المتمردون عن سفينة شحن إماراتية بعد احتجازها 3 أشهر، وذلك إثر وساطة عمانية و"بعد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة".
وصادر الحوثيون الموالون لايران في الثالث من يناير/كانون الثاني سفينة "روابي" التي ترفع علم الإمارات في جنوب البحر الأحمر مقابل مدينة الحديدة.
ومن المنتظر ان ينعكس هذا الهجوم سلبا على الجهود الاقليمية والدولية للحفاظ على هدنة هشة بين المتمردين والجيش اليمني.
ورغم إعلان الحوثيين انهم يدرسون تمديدا محتملا للهدنة التي تتوسط فيها الأمم المتحدة والمقرّرة لفترة شهرين لكن التورط في عدد من الانتهاكات والاعمال العدائية من شانه الاضرار بالهدنة.
واتهمت الحكومة اليمنية مرارا الحوثيين بالتورط في انتهاكات في عدد من المحافظات ودعا وزير الخارجية اليمني احمد عوض بن مبارك الولايات المتحدة بالضغط على جماعة الحوثي لفك "الحصار" المفروض على مدينة تعز جنوبي غرب البلاد منذ أكثر من 7 سنوات.
وفي 1 أبريل/نيسان الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن موافقة أطراف الصراع على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي، مع ترحيب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والقوات الحكومية والحوثيين الموالين لإيران.
ومن أبرز بنود الهدنة، إعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ 7 سنوات.
ومطار صنعاء مغلق أمام الرحلات المدنية من قبل التحالف العربي منذ أغسطس /آب 2016، بعد اتهام الحوثيين باستخدامه لأغراض عسكرية، الأمر الذي تنفيه الجماعة.
والثلاثاء، دعا غروندبرغ إلى ضمان تمديد الهدنة وفتح طرق تعز.
ومنذ أكثر من 7 سنوات يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر /أيلول 2014.