إحياء الاتفاق النووي يقف رهن تشكل الحكومة الجديدة في إيران

فوز غلاة المحافظين الإيرانيين بالانتخابات من المرجح أن يعقد مهمة إحياء الاتفاق النووي بالنظر إلى موقفهم المتشدد من الولايات المتحدة.
غروسي: جميع الأطراف مطالبة بإرادة سياسية لإحياء الاتفاق النووي

ميلانو - قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في تصريحات نشرت اليوم الأربعاء إن مساعي إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران يجب أن تنتظر تشكيل حكومة إيرانية جديدة، مضيفا أن الاتفاق يحتاج لإرادة سياسية من جميع الأطراف.

وفي حال فوز غلاة المحافظين الإيرانيين بالانتخابات فسيعقد ذلك مهمة إحياء الاتفاق النووي نظرا لموقفهم المتشدد تجاه الولايات المتحدة.

وقال غروسي في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا ردا على سؤال عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات بشأن إحياء الاتفاق "الكل يعرف أنه، عند هذه النقطة، سيكون من الضروري انتظار الحكومة الإيرانية الجديدة".

وكان غروسي فيما يبدو يشير إلى انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة يوم الجمعة.

وقال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن من المتوقع أن يشكل الرئيس الجديد حكومته بحلول منتصف أغسطس/آب. وتنتهي فترة ولاية الرئيس الحالي حسن روحاني يوم الثالث من أغسطس/آب.

المناقشات الجارية منذ أسابيع تعاملت مع قضايا فنية معقدة وحساسة جدا

واستؤنفت الجولة السادسة من محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا يوم السبت بين إيران وقوى عالمية.

ولا تشارك الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشكل مباشر في المفاوضات لكنها استدعيت للتحقق ومواصلة عمليات التفتيش في البلاد.

وقال غروسي "المناقشات الجارية منذ أسابيع تعاملت مع قضايا فنية معقدة وحساسة جدا، لكن المطلوب هو الإرادة السياسية من جميع الأطراف".

وسياق متصل ذكر رئيس ديوان الرئيس الإيراني محمود واعظي أن قرار إحياء اتفاق المراقبة المؤقتة الإيراني مع المفتشين النوويين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقع على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد، حسب وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم الأربعاء.

وأضاف "يمكن إحياؤه إذا اقتربنا من مطالبنا في المفاوضات" في إشارة إلى المحادثات بين إيران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 ".

وتقول إيران إنه "لم يتبق سوى القليل من الوقت لإحياء الاتفاق النووي"، لكن خطوات طهران لا تدل على ذلك، إذا لا يُتوقع أن تنجح المحادثات في إحياء الاتفاق النووي قريبا إن لم تفشل أصل في المهمة في ظل انتهاكات طهران المتزايدة.

وأمس قالت الحكومة الإيرانية إنها أنتجت 6.5 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 بالمئة، في خطوة أثارت الارتباك في المحادثات النووية مع القوى العالمية، تنقل فيها طهران المواد الانشطارية خطوة باتجاه درجة التخصيب 90 بالمئة اللازمة لصنع أسلحة نووية.

ويقول دبلوماسيون ومسؤولون إيرانيون ومحللون إن مجموعة من العوائق ما زالت تعترض سبيل إحياء الاتفاق النووي، قبل محادثات من المقرر استئنافها، فيما يشير إلى أن العودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق ما زالت بعيدة المنال.

ومن المرجح أن تمتد المفاوضات إلى جولات أخرى وسط مؤشرات دالّة على صعوبة التوصل لاتفاق قريب في ظل استمرار تعنت إيران في عدم وقف انتهاكاتها والعودة لالتزاماتها النووية، فيما تطالب واشنطن بضمانات وبخطوات إيجابية من إيران لرفع عليها.

وتتمسك كل من طهران وواشنطن بشروطهما الخاصة للعودة لالتزاماتهما، فإيران تشترط رفع العقوبات الأميركية لوقف انتهاكاتها النووية، بينما تتمسك إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بعودة الجمهورية الإسلامية لالتزاماتها لرفع الضغوط.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حذرت الأسبوع الماضي من أن نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران بلغت مستوى مرتفع جدا بينما أصبحت الجمهورية الإسلامية على "بعد خطوات" لصنع أسلحة نووية تهدد استقرار العالم.