إسرائيل تضرب مطار التيفور بعد إعلان إيران تواجدا دائما بسوريا

مطار التيفور العسكري حيث تتواجد قوات حزب الله وقوات إيرانية وسورية، يتعرض لغارات قالت دمشق إنها إسرائيلية بعيد إعلان إيران أنها لن تغادر الأراضي السورية لمواجهة المخططات الإسرائيلية للهيمنة على سوريا.



إيران تمنح إسرائيل ذريعة ضرب سوريا بتواجد عسكري دائم


نتنياهو قريبا في موسكو لبحث التواجد الإيراني في سوريا


ترامب بحث مع بوتين تقديم موسكو مساعدة لإخراج إيران من سوريا


إسرائيل شنّت عشرات الغارات على أهداف إيرانية في سوريا

طهران - أعلنت إيران أن وجودها العسكري في سوريا بعد هزيمة تنظيم  الدولة الإسلامية (داعش)، سيستمر، لـ"مواجهة المخططات الإسرائيلية"، بحسب مسؤول إيراني.

وبعيد الاعلان الإيراني تعرض مطار التيفور العسكري قرب تدمر في محافظة حمص إلى غارات جوية قالت دمشق إنها اسرائيلية وان دفاعاتها أصابت احدى الطائرات المغيرة.

وقال مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبداللهيان، إن إسرائيل تسعى لفرض هيمنة على سوريا عقب هزيمة داعش.

وأضاف أن إيران ستبقي على وجودها العسكري في سوريا بعد هزيمة داعش لمواجهة المخططات الإسرائيلية وأن "المستشارين العسكريين الإيرانيين سوف يواصلون عملهم في سوريا بنفس الطريقة".

ويأتي الإعلان الإيراني بينما حذّرت إسرائيل مرارا من أي وجود عسكري إيراني في سوريا متوعدة بأنها لن تسمح بأن تقيم طهران قواعد عسكرية في الأراضي السورية.

وشنت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على أهداف في سوريا قالت إنها استهدفت أهداف إيرانية أو لحزب الله المدعوم من طهران والذي يقاتل دعما للنظام السوري.

ويشكل التواجد العسكري الإيراني في سوريا ذريعة تتحجج بها إسرائيل لضرب سوريا. وأي تدخل إسرائيلي في الحرب السورية من شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا.

وتنفي إيران باستمرار أي تواجد عسكري رسمي لها على الأراضي السورية، مؤكدة أنها تنشر مستشارين عسكريين فقط ضمن اتفاقيات مع دمشق.

لكن الوقائع على الأرض تؤكد أن طهران تشارك عسكريا في الحرب السورية دعما للنظام السوري. وقتل العشرات من الجنرالات والجنود في الحرس الثوري الإيراني.

وأظهرت صور تناقلتها منصات وسائل التواصل الاجتماعي جنازات للقتلى الإيرانيين في سوريا، فيما تعلن إيران من حين إلى آخر عن مقتل أحد مستشاريها في سوريا لكنها تفرض تكتما شديدا عن عدد قتلاها الحقيقي في المعارك.

وتؤكد تقارير متطابقة أن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني يشرف على الميلشيات الشيعية متعددة الجنسيات (لبنانية وعراقية وباكستانية وأفغانية) التي تقاتل دعما للنظام السوري.

وتحدثت وسائل الإعلام الغربية عن اتفاق بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع جمعهما في 16 يوليو/تموز 2017 بالعاصمة الفنلندية على تقديم موسكو المساعدة تجاه ضمان الانسحاب الإيراني الكامل من سوريا.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، أنه سيغادر الأربعاء المقبل إلى موسكو للقاء وصفه بـ"الهام" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه "نلتقي بين الحين والآخر من أجل ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين وبالطبع أيضا من أجل بحث التطورات الإقليمية".

وأشار نتنياهو إلى أنه سيوضح في هذا اللقاء "المبدأين الأساسيين اللذين يميزان السياسة الإسرائيلية".

وذكر أن المبدأ الأول هو "عدم القبول بتموضع القوات الإيرانية والقوات الموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية سواء في مناطق قريبة أو بعيدة عن الحدود".

وأضاف أن "المبدأ الثاني سنطالب من خلاله سوريا والجيش السوري (جيش النظام) الحفاظ على اتفاقية فك الاشتباك من العام 1974 بحذافيرها".

وتابع نتنياهو بالقول إنه "من البديهي أنني أقيم اتصالا دائما أيضا مع الإدارة الأميركية".

واختتم بأن "هذه العلاقات مع هاتين القوتين العظميين تتحلى دائما بأهمية كبيرة لأمن إسرائيل خاصة في الفترة الراهنة".

وسيكون هذا اللقاء الثالث بين نتنياهو وبوتين منذ بداية العام، آخرها كان في الـ9 من مايو/أيار الماضي في موسكو.

وفي 31 مايو/أيار 1974، وقعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فك الاشتباك بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي آنذاك.

ونصت الاتفاقية على التزام البلدين بدقة بوقف إطلاق النار برا وبحرا وجوا والامتناع عن أي أعمال عسكرية والفصل ما بين القوات الإسرائيلية والسورية بعد أن تم تحديد مواقع الطرفين.

ايران تنشر قوات وميليشيات شيعية في سوريا
إيران فقدت عشرات الجنرالات والجنود في جبهات المعارك بسوريا

وأعلنت دمشق مساء الأحد أن "العدوان" الذي استهدف قاعدة عسكرية في وسط سوريا إسرائيلي، مشيرة إلى أن قواتها أصابت إحدى الطائرات المهاجمة، وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أفادت بوقوع هجوم على مطار التيفور العسكري في وسط البلاد من دون تحديد الجهة المسؤولة، قبل أن تنقل عن مصدر عسكري قوله إن "وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتسقط عددا من الصواريخ التي كانت تستهدف مطار التيفور وتصيب إحدى الطائرات المهاجمة وترغم البقية على مغادرة الأجواء".

وبالإضافة إلى الجيش السوري، يتواجد مقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني في مطار التيفور.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن "قصفا صاروخيا طال مطار التيفور ومحيطه قرب تدمر في محافظة حمص" والذي كان تعرض في السابق لضربات عدة اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذها.

وأوضح عبدالرحمن أن القصف طاول "مقاتلين إيرانيين في حرم المطار".

وتعرضت قاعدة التيفور العسكرية عدة مرات لغارات اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذها، بينها ضربات صاروخية في التاسع من ابريل/نيسان أسفرت عن مقتل 14 عسكريا بينهم سبعة إيرانيين وحملت كل من موسكو وطهران ودمشق إسرائيل مسؤولية الغارات.

واستهدف المطار أيضا في العاشر من فبراير/شباط في واقعة شهدت أيضا إسقاط القوات السورية لطائرة حربية إسرائيلية. وأعلنت إسرائيل آنذاك ضرب "أهداف إيرانية".

ومنذ بدء النزاع في سوريا العام 2011، قصفت إسرائيل مرارا أهدافا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا. ونادرا ما تتحدث إسرائيل عن هذه العمليات.

ولطالما كررت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

ولا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب. وتحتل تل أبيب منذ يونيو/حزيران 1967 حوالي 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية التي أعلنت ضمها في العام 1981 من دون أن يعترف المجتمع الدولي بذلك.