إسرائيل في حالة تأهب قصوى خوفا من هجمات جديدة للحوثيين
القدس - أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى تحسبا لقصف محتمل من جماعة "الحوثي" في اليمن وذلك على خلفية التهديدات الأميركية باستخدام القوة لعسكرية ضد إيران وفق ما ذكرت هيئة البث العبرية.
وأفادت الهيئة، على حسابها على منصة "إكس"، بأن "هناك تقديرات من مسؤولين دفاعيين إسرائيليين تقضي بأنه في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على إيران فإن الحوثيين سيردون في إسرائيل".
وأكد إيتاي بلومينتال، المحلل السياسي للهيئة، أن الجيش الإسرائيلي "يضع في حساباته أن الحوثيين في اليمن سيردون على الفور في إسرائيل ردا على أي هجوم أميركي على إيران" موضحا أن الدفاعات الجوية في حالة تأهب لاحتمال تجدد القصف الجوي الحوثي تجاه إسرائيل.
الدفاعات الجوية في حالة تأهب لاحتمال تجدد القصف الجوي الحوثي تجاه إسرائيل
وتصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران مع انطلاق مظاهرات شعبية فيها أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وكانت عدد من الفصائل المسلحة في العراق وكذلك حزب الله اللبناني والحوثيين هددوا بالدفاع عن طهرن في حال تعرضها لهجوم أميركي. وعمدت عدد من الميليشيات العراقية بفتح باب التجنيد أمام الشباب للقتال مع الإيرانيين.
أما الحوثيون فقد هدد قادتهم بشن هجمات تطال المصالح الأميركية والإسرائيلية للدفاع عن طهران وسط مخاوف من دول المنطقة من إمكانية اندلاع فوضى وحروب في المنطقة بأسرها.
ويمتلك الحوثيون ترسانة من الصواريخ الباليستية والمسيرات قادرة على الوصول الى مواقع حيوية في الدولة العبرية.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أميركي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من ذات الشهر، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأميركية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
وسبق أن أطلقت جماعة الحوثي صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل قبل مساندة لغزة قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وتل أبيب في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد حرب استمرت لمدة عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الاول 2023. وأدت هجمات الحوثيين لتوقف النشاط في ميناء ايلات بشكل شبه كلي ما اثر على الاقتصاد الإسرائيلي.