إعدام سعوديين خططا لهجمات على دور عبادة ومنشآت أمنية
الرياض – قالت السعودية الأحد إنها أعدمت مواطنين لانضمامهما إلى جماعة إرهابية خططت لتنفيذ هجمات على دور العبادة، حيث تلتزم المملكة بسياسة حازمة تجاه الأعمال الإرهابية وتمويلها والفكر المتطرف.
وتدين السعودية كل الأعمال الإرهابية والهجمات على المواقع الدينية ودور العبادة، مؤكدة دعمها لمبادرة عمل الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية المهمة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن بيان لوزارة الداخلية أن الرجلين خططا أيضا لشن هجمات على منشآت أمنية وأفراد أمن.
وجاء في البيان أنهما أقدما "على ارتكاب جرائم إرهابية تمثلت باستهداف دور العبادة والمقار الأمنية ورجال الأمن، وحيازة الأسلحة وصناعة المتفجرات، والتستر على عدد من العناصر الإرهابية، وانضمامهما إلى تنظيم إرهابي خارجي يستهدف الإضرار بأمن وسلامة المملكة".
ويأتي تنفيذ الحكم في إطار مواصلة السعودية جهودها في مكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف بمختلف أشكاله وصوره محلياً وإقليمياً ودولياً، والاسهام في التصدي لهذه الظاهرة وفق الأنظمة الدولية.
وتتخذ المملكة مواقف حازمة وصارمة ضد الإرهاب وأعطت مكافحة تمويل الإرهاب أولوية قصوى، وبذلت في هذا الصدد جهوداً على المستوى التشريعي والقضائي والتنفيذي، حيث أصدرت الكثير من الأنظمة والتعليمات واتخذت عدة إجراءات وتدابير عاجلة ومستمرة لتجريم الإرهاب وتمويله.
وسعيًا لزيادة مستوى التعاون والتنسيق والفهم المشترك لتعطيل تمويل الإرهاب، أُنشئت السعودية "مركز استهداف تمويل الإرهاب في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2017، استنادًا إلى مذكرة تفاهم بشأن مكافحة تمويل الإرهاب، تم توقيعها بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، وقادت إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات في هذا الشأن وفقًا لمبدأ المنفعة المشتركة.
ودُشن مقره الرئيس في مدينة الرياض لتبادل المعلومات والتعاون العملياتي القائم بشكل ثنائي بين الدول المشاركة، وتحديد وتعقُّب وتبادل المعلومات المتعلقة بشبكات تمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى ذات الاهتمام المشترك، بما فيها التهديدات ذات الصلة التي تصدر من المنظمات الإرهابية.
ويعمل المركز على تنسيق الإجراءات كالتحديد المشترك للعقوبات أو التدابير الأخرى ضد الإرهابيين, وتفكيك شبكات تمويلهم، وتقديم الدعم المتخصص للمشاركين الذين يحتاجون إلى المساعدة في بناء القدرات، لمواجهة تهديدات تمويل الإرهاب، بما في ذلك إقامة ورش عمل حول أفضل الممارسات بما يتفق مع معايير مجموعة العمل المالي.
وتتشارك كلٌ من السعودية ممثلةً (برئاسة أمن الدولة)، والولايات المتحدة ممثلةً (بوزارة الخزانة الأميركية)، في رئاسة المركز، وبعضوية (الإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت.
وللمركز لجنة تنفيذية تعقد اجتماعاتها بشكل ربع سنوي، تعمل على تحديد التوجه الإستراتيجي لمسارات العمل الثلاثة (التصنيفات، مشاركة المعلومات، بناء القدرات)، وتسهيل وتنسيق الإجراءات المضادة المشتركة.
ومنذ تأسيس المركز قامت المملكة والدول الأعضاء بـ (7) جولات من التصنيفات المنسقة بينهم، اشتملت على تصنيف (97) فردًا وكيانًا مرتبطين بتنظيمات إرهابية مختلفة.
واستضافت السعودية وأسهمت بالشراكة مع الدول الأعضاء في عقد (23) ورشة عمل, بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله، ومعايير مجموعة العمل المالي (فاتف) الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، إضافة إلى عقد جلسات نقاش تناولت التهديدات الناشئة، وكذلك الإسهام والمشاركة في مبادرة برنامج المركز للمرحلة الأولى, والثانية لتدريب ذوي الخبرة المتوسطة على متطلبات وتدابير مكافحة تمويل الإرهاب.
وتعزيزًا لبرنامج "بناء القدرات" بما يحقق توسيع مستوى المعرفة بالمخاطر والمستجدات، شاركت عدة جهات من الدول الأعضاء تمثلت في: (جهات إنفاذ القانون، والجهات الإشرافية على المؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة، والجهات العدلية والقضائية، والجهات المعنية بالمنظمات غير الهادفة للربح)، إضافة إلى مشاركة منظمات دولية اشتملت على: (فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للجنة مجلس الأمن بالأمم المتحدة الخاصة بتنظيمي "داعش والقاعدة" الإرهابيين).