إعلان السوداني عن اتفاق لاستئناف صادرات نفط كردستان ينتظر التنفيذ
بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الخميس أن وزارة النفط ستتسلم النفط الخام المنتج من حقول إقليم كردستان وستصدره عبر خط الأنابيب العراقي التركي في اتفاق وصفه بأنه "تاريخي" بعد مفاوضات ماراثونية بين بغداد وأربيل لحل المعضلة التي تسببت في أزمات اقتصادية واجتماعية في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي.
وهي ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن اتفاق على استئناف صادرات الخام من كردستان ليتضح لاحقا أن أربيل وبغداد لا تزالان بعيدتين عن جسر هوة الخلاف بشأن ملف إدارة النفط.
وستسمح الانفراجة، في حال لم تتعثر الاتفاقية، باستئناف صادرات بنحو 230 ألف برميل يوميا من إقليم كردستان العراق، والتي توقفت في مارس/آذار 2023.
ويُعتبر الاتفاق خطوة مؤقتة وضرورية إلى حين إقرار قانون النفط والغاز الذي سيُحكم العلاقة بين المركز والإقليم على المدى الطويل، وهو ما سيضمن استدامة استئناف التصدير ويحول دون أي خلافات مستقبلية.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل هو بمثابة تفاهم سياسي يعيد بناء الثقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.
وكانت أربيل وبغداد وشركات النفط توصلت الاثنين إلى اتفاق لاستئناف تصدير الخام من الإقليم إلى السوق العالمية عبر ميناء جيهان التركي، لكن شركتي "دي.إن.أو" أكبر منتج في الإقليم، وشركة "جينيل" للطاقة طالبتا بضمانات بشأن سداد المستحقات المتأخرة.
وقالت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس إن "الاتفاق مع كردستان وضع آليات فنية وتنظيمية واضحة تضمن انسيابية التصدير"، فيما جددت التزامها الثابت بإدارة الموارد النفطية وفق مبدأ السيادة الوطنية والمصلحة العليا، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وينص الاتفاق على بدء ضخ وتسليم كل النفط الخام المنتج من الحقول في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، عدا الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي، إلى شركة تسويق النفط العراقية "سومو" لتتولى تصديره عبر الأنبوب العراقي - التركي عن طريق ميناء جيهان وفق الدستور ونصوص قانون الموازنة العامة الاتحادية وقرارات المحكمة الاتحادية.
وينتظر أن يعطي استئناف تصدير النفط من كردستان إشارة إيجابية على قدرة العراق على حل نزاعاته الداخلية، ما قد يشجع الشركات الدولية على العودة والاستثمار في المنطقة.
وتمثل عودة تدفق 230 ألف برميل يوميًا من النفط زيادة كبيرة في إيرادات العراق الذي تكبد خسائر تقدر بـ25 مليار دولار بسبب توقف التصدير، كما ينتظر أن ينهي أزمة الرواتب في الإقليم، حيث ينص الاتفاق على قيام الحكومة الاتحادية بتسديد المبالغ المالية اللازمة لأجور الموظفين في كردستان مقابل تسليم النفط، ما يوفر استقرارًا ماليًا حيويًا لأربيل.