إقلاع أولى رحلات "طيران الرياض"
الرياض - أقلعت اليوم الاثنين أولى رحلات "طيران الرياض"، معلنة بذلك الانطلاقة الفعلية للناقل الجوي السعودي الجديد الذي تعتزم المملكة من خلاله منافسة كبريات شركات الملاحة الجوية خاصة بدبي والدوحة، كجزء من الخطة الاقتصادية الطموحة "رؤية 2030".
وتداولت وسائل إعلام سعودية فيديو يظهر تحليق أولى طائرات الشركة التي تتخذ من الرياض مقرا لها وتهدف إلى تسيير رحلات إلى أكثر من 100 وجهة بمختلف أنحاء العالم بحلول العام 2030.
وكشفت الشركة الأحد عن الهوية البصرية للفئة الأولى من الأسطول الرسمي وكتبت في تغريدة على تويتر اليوم الاثنين قبيل انطلاق أولى رحلاتها "طائرتنا تدخل التاريخ من أوسع أبوابه بكل روعة وتألق".
وذكرت وسائل إعلام سعودية أن الناقل الجوي السعودي الجديد حقق منذ تأسيسه في مارس/آذار الماضي جملة من أهدافه الأولى من بينها طلب لأسطول الطائرات المكون من 72 طائرة بوينغ دريملاينر من طراز 787-9، فضلا عن نجاحه في اجتذاب أكثر من 300 ألف طلب عمل من 182 دولة حول العالم، وفق مصادر سعودية.
وفي سياق متصل قال الرئيس التنفيذي لشركة طيران الرياض السعودية توني دوغلاس اليوم الاثنين إن الشركة تجري محادثات مع شركتي إيرباص وبوينغ بخصوص طلبية كبيرة من الطائرات ضيقة البدن.
وفي مقابلة على هامش اجتماع لشركات الطيران العالمية في إسطنبول، رفض دوغلاس الإدلاء بتصريحات عن حجم الطلبية الثانية المقررة للطائرات الضيقة البدن لكنه قال لرويترز "لن تكون الطلبية صغيرة بأي حال من الأحوال"، مضيفا "قد لا تكون هذه الطلبية هي الأخيرة لنا".
وتعتزم المملكة تشييد مطار جديد يمتد على مسافة 57 كيلومترا في العاصمة بطاقة استيعات تصل إلى نحو 120 مليون مسافر بحلول عام 2030 و185 مليون مسافر بحلول عام 2050، وفق ما أكده مسؤولون سعودية نهاية العام الماضي.
وكان وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر قد قال في تصريح سابق إن إطلاق "طيران الرياض" يأتي في إطار حزمة ضخمة من المشاريع هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ الطيران بالمملكة لترسيخ مكانة المملكة كمحور دولي للطيران ومركز لوجستي عالمي.
ويهدف السعوديون إلى تحويل الرياض إلى مدينة عالمية تنافس دبي والدوحة على مستوى استثماري وسياحي، بينما تكثف المملكة جهودها لمزيد تطوير البنية التحتية للعاصمة.
ويناهز عدد سكان العاصمة ثمانية ملايين نسمة، فيما كشف مسؤولون سعوديون عن رغبة القيادة في أن تنمو العاصمة لتضم ما بين 15 إلى 20 مليونا بحلول عام 2030.
وتعتمد الإستراتيجية السعودية على الاستفادة من السوق المحلية في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 35 مليون نسمة، ما يمثل ميزة كبيرة لشركات الطيران الوطنية على منافسَيها الإقليميَين وهما شركة طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية.