إيران تصمد أمام بلجيكا بتعادل ايجابي بطعم الانتصار
لوس أنجلس - واصل المنتخب الإيراني حضوره القوي في منافسات كأس العالم 2026 بعدما فرض التعادل السلبي على نظيره البلجيكي في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السابعة، ليحافظ على صدارته المؤقتة للمجموعة ويعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
وجاءت المباراة التي أقيمت على ملعب لوس أنجلس ستاديوم متوازنة في أغلب فتراتها، وشهدت صراعاً تكتيكياً بين المنتخبين، انتهى بتقاسم النقاط بعد فشل كل طرف في استغلال الفرص التي سنحت له أمام المرمى.
وبهذه النتيجة رفع المنتخب الإيراني رصيده إلى نقطتين في صدارة المجموعة السابعة بفارق الأهداف عن المنتخب البلجيكي صاحب المركز الثاني، في انتظار استكمال منافسات الجولة بلقاء مصر ونيوزيلندا.
ويخوض المنتخب الإيراني مشاركته في البطولة العالمية في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة، مع استمرار حالة التوتر بين طهران وواشنطن رغم انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين. وبينما تراهن الأطراف الدولية على المسار الدبلوماسي لخفض التصعيد، فإن هذه المباحثات لم تصل بعد إلى مرحلة كفيلة بإنهاء حالة الشد والجذب التي تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي، ما يضفي بعداً إضافياً على مشاركة المنتخب الإيراني في المحفل العالمي.
وعلى أرض الملعب، بدأ المنتخب البلجيكي المباراة باندفاع هجومي واضح، حيث شكل ضغطاً مبكراً على الدفاع الإيراني وكاد أن يفتتح التسجيل في أكثر من مناسبة خلال الشوط الأول، إلا أن التنظيم الدفاعي الإيراني وتألق الحارس علي رضا بيرانوند حالا دون وصول الكرة إلى الشباك.
وفي المقابل، نجح المنتخب الإيراني في تهديد المرمى البلجيكي عبر عدد من المحاولات المرتدة السريعة، بل تمكن من تسجيل هدف في الدقيقة السادسة والعشرين بواسطة مهدي طارمي، غير أن تقنية حكم الفيديو المساعد ألغته بداعي التسلل.
واستمرت الندية بين الطرفين خلال الشوط الثاني، مع ارتفاع وتيرة الهجمات من الجانبين. واقترب طارمي من منح منتخب بلاده هدف التقدم بعد تسديدة قوية تصدى لها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، فيما رد المنتخب الأوروبي بعدة فرص خطيرة أبرزها محاولة لماكسيم دي كويبر أنقذها الحارس الإيراني ببراعة.
وشهدت المباراة منعطفاً مهماً في الدقيقة السابعة والستين عندما اضطر المنتخب البلجيكي لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد المدافع ناثان نغوي بعد عرقلته طارمي المنفرد بالمرمى ورغم التفوق العددي، لم يتمكن المنتخب الإيراني من ترجمة أفضليته إلى هدف يمنحه النقاط الثلاث.
ومع نهاية المواجهة، خرج المنتخبان بنقطة لكل منهما في نتيجة أبقت حسابات التأهل مفتوحة على جميع الاحتمالات، فيما أثبت المنتخب الإيراني قدرته على المنافسة أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، مواصلاً مشواره في البطولة بثبات رغم الظروف السياسية والإقليمية المعقدة التي تحيط ببلاده.