إيران تعرض الحرية على أكاديمية أسترالية سجنتها مقابل التجسس
لندن - رفضت أكاديمية أسترالية-بريطانية مسجونة في إيران بتهمة التجسس عرض طهران عليها العمل كجاسوسة لصالح الجمهورية الإسلامية، وفق رسائل هرّبتها خارج السجن ونشرتها وسائل إعلام بريطانية الثلاثاء.
وكتبت كايلي مور-غيلبرت أن الشهور العشرة الأولى التي قضتها في جناح معزول تابع للحرس الثوري الإيراني في سجن ايوين بطهران كانت "مضرّة بدرجة خطيرة" بصحتها النفسية، وفق مقتطفات من صحيفتي "ذي غارديان" و"تايمز".
وقالت "ما زلت ممنوعة من الاتصالات والزيارات وأخشى أن تتدهور حالتي النفسية بشكل إضافي إذا بقيت في جناح الاعتقال هذا الذي يخضع لقيود كثيرة للغاية".
واعتقلت السلطات الإيرانية مور-غيلبرت وهي محاضرة في الدراسات الإسلامية بجامعة ميلبورن الأسترالية، في المطار أثناء مغادرتها إيران في سبتمبر/أيلول 2018 بعد أن شاركت في مؤتمر أكاديمي.
وهي تقضي حاليا عقوبة بالسجن مدّتها عشر سنوات بتهمة التجسس التي تنفيها.
وكتبت الأكاديمية الأسترالية بحسب "ذي غارديان" "الرجاء أن تقبلوا رسالتي هذه كرفض رسمي وحاسم لعرضكم علي العمل مع الفرع الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني".
وقالت "لست جاسوسة. لم أكن يومًا جاسوسة ولست مهتمة بالعمل مع منظمة تجسس في أي بلد. عندما أغادر إيران أريد أن أكون حرّة وأن أعيش حياة حرّة، لا تحت الابتزاز والتهديدات".
وأشارت مور-غيلبرت إلى أنه تم عرض قرارين مختلفين كرد على استئنافها، أحدهما لحكم مدته 13 شهراً وهي المدة التي قضتها في السجن) والآخر لعشر سنوات.
وكتبت أن الشهور التي قضتها في الزنزانة الانفرادية حيث تبقى الأنوار مضاءة طوال ساعات اليوم الـ24 ساهمت في نقلها إلى المستشفى.
وقالت "خلال الشهر الماضي، أدخلت إلى (قسم) العناية الخاصة في مستشفى بقية الله مرتين وإلى عيادة السجن ست مرّات".
وأضافت "أعتقد أنني أعاني مشكلة نفسية جدية".
وذكرت الأكاديمية التي تلّقت تعليمها في جامعة كامبريدج أن المسؤول الإيراني عن ملفها صادر كتبها "للضغط عليّ نفسيًا".
وأفادت بحسب مقتطفات في "تايمز" "إضافة إلى ذلك، لم أجرِ إلا محادثة هاتفية واحدة لمدة أربع دقائق مع عائلتي".
يذكر أن الباحثة الأسترالية محتجزة في السجن نفسه الذي تقبع فيه البريطانية الإيرانية نازانين زغاري راتكليف، التي كانت محور حملة واسعة تطالب بإطلاق سراحها.
ودأبت إيران على احتجاز الأجانب وازدادت هذه التوقيفات بتهم مختلفة منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته الدول الغربية مع طهران في 2015، وهي خطوة يستخدمها النظام الإيراني لابتزاز الدول للمساعدة في رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
ويتجه الاتفاق النووي الإيراني حاليا نحو الانهيار بعد أن لوحت إيران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي إذا أحالت دول أوروبية الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي لانتهاكه من قبل طهران.