إيران تفاوض في فيينا وتناور بمستوى أعلى من تخصيب اليورانيوم
طهران - فيما تلوح بوادر على إحراز تقدم لجهة عودة واشنطن وطهران للاتفاق النووي للعام 2015 الذي تحللت منه إدارة الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب في مايو/ايار 2018 وقابلته إيران بتصعيد انتهاكاتها النووية، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) أبوالفضل عموئي، أن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة يجري بدقة في منشآت فوردو النووية.
والعودة عن تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 3.6 بالمئة وفق الالتزام المنصوص عليه في اتفاق 2015، واحد من الشروط الأميركية والدولية للعودة للاتفاق.
ونقلت وكالة 'مهر' للأنباء عن عموئي قوله "بهدف مراقبة تنفيذ قانون المبادرة الإستراتيجية برفع الحظر، قام 12 نائبا، معظمهم من لجنتي الأمن القومي والطاقة يومي الأربعاء والخميس بزيارة تفقدية لأربعة مواقع نووية في أصفهان ونطنز وخنداب وفوردو"، مضيفا "اطلع الوفد البرلماني في موقع اصفهان على وحدات إنتاج القضبان وألواح الوقود".
وتابع "كما شاهد أعضاء الوفد البرلماني في موقع أصفهان عملية استكمال مصنع اليورانيوم المعدني، حيث تنص المادة 4 من قانون المبادرة الإستراتيجية على إكمال هذا المصنع في غضون خمسة أشهر".
وأوضح عموئي أنه خلال زيارة 'مجمع الشهيد أحمدي روشن' في نطنز، لوحظ أنه تطبيقا للمادة 3 من قانون المبادرة الاستراتيجية لإلغاء الحظر، تم مؤخرا تركيب ألف جهاز طرد مركزي "آي آر 2 إم" في هذا الموقع، كما تم تركيب سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي من الجيل السادس في موقع نطنز خلال فترة قانونية مدتها ثلاثة أشهر.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الجمعة إن جميع العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على طهران كانت تستهدف النيل من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بغض النظر عن مسمياتها، مضيفا أنه يتعين رفعها.
وكتب ظريف على تويتر "جميع العقوبات التي فرضها ترامب مخالفة للاتفاق النووي ويتعين رفعها".
وتأتي تصريحات ظريف بينما قال الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة إن مسؤولين من إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا سيواصلون المحادثات بشأن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، الأسبوع المقبل بعد "مباحثات بناءة" هذا الأسبوع.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال أمس الخميس إن المباحثات في فيينا بشأن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية "لا تزال بعيدة عن الانتهاء، لكنها تحرز تقدما جيدا".
والمحادثات التي تجري في فيينا في إطار اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) يرأسها مسؤول معين من قبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
وقال بيان الاتحاد الأوروبي "تم إطلاع اللجنة المشتركة على عمل مجموعتي الخبراء بشأن رفع العقوبات وإجراءات الامتثال النووي وأشار المشاركون إلى المباحثات البناءة والتي تبحث عن حلول".
وجاء في البيان أنه "في ضوء البيان الوزاري المشترك الصادر في 21 ديسمبر (كانون الأول)، أكد المشاركون عزمهم مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة الجارية. وسيواصل المنسق اتصالاته المنفصلة مع جميع المشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة والولايات المتحدة".وستواصل مجموعتا الخبراء عملهما "خلال الأسبوع المقبل".