إيران تقلل من مخاوف الغرب بشان التصعيد في الملف النووي
طهران - قالت إيران الإثنين على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها، أن البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، والذي أبدت فيه "قلقا" من النشاطات النووية للجمهورية الإسلامية، لا يمت الى "الواقع".
وقال المتحدث سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي "خلافا لما ورد في البيان، تعدين اليورانيوم وانتاج اليورانيوم عالي التخصيب، كما أشرنا سابقا، يستخدم للأغراض السلمية"، مضيفا "مثل هذه المواقف لا تمت الى الواقع ولن يكون لها عواقب بنّاءة".
وجدد خطيب زاده تأكيد موقف الجمهورية الإسلامية لجهة سلمية برنامجها النووي، وأنها لا تسعى الى تطوير سلاح ذرّي.
وأعربت الدول الأربع بعد اجتماع لقادتها السبت على هامش قمة مجموعة العشرين في روما، عن "قلقها الكبير والمتنامي" حيال برنامج طهران.
وأوردت في بيان مشترك "نحن مقتنعون بأنه لا يزال ممكنا التوصل سريعا وتنفيذ اتفاق حول معاودة احترام خطة العمل الشاملة المشتركة التي وقعت في 2015 من جانب ايران وست قوى كبرى بهدف ضمان أن يكون البرنامج النووي الايراني محصورا على المدى البعيد بأغراض مدنية تمهيدا لرفع العقوبات"، مؤكدة ان "هذا الأمر لن يكون ممكنا الا إذا غيرت ايران موقفها".
وأبدى الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، عزمهم على "ضمان عدم تمكن إيران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي".
وأشاروا الى أنهم يتشاركون "القلق الكبير والمتنامي من أنه فيما امتنعت إيران عن العودة إلى المفاوضات سرّعت وتيرة خطوات نووية استفزازية، مثل إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب واليورانيوم المعدني".
وأبرمت إيران في العام 2015، اتفاقا بشأن برنامجها النووي مع ست قوى كبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا)، أتاح رفع العديد من العقوبات المفروضة عليها، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه عام 2018، وأعاد فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.
وبعد نحو عام من ذلك، بدأت إيران التراجع تدريجا عن معظم التزاماتها، وشرعت في "خطوات تعويضية" شملت في الأشهر الماضية، رفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى 60 بالمئة (مقابل سقف 3,67 بالمئة المحدد في الاتفاق)، وتعدين اليورانيوم لاستخدامه في مجالات مدنية وتوفير الوقود لمفاعل طهران البحثي، وفق المسؤولين الإيرانيين.
وأعرب بايدن عن نيته العودة الى الاتفاق شرط عودة طهران الى احترام التزاماتها. وأجرت الأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، بمشاركة أميركية غير مباشرة، ست جولات من المباحثات في فيينا بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو سعيا لإحيائه.
وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري في 27 تشرين الأول/أكتوبر، بعد مباحثات مع دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن بلاده وافقت على استئناف المباحثات النووية "قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر".