إيران لا تستبعد تورط حكومات في شن هجمات الكترونية ضدها

السلطات الإيرانية تؤكد انه في الشهور الماضية شهدت البلاد عدة هجمات تسلل إلكتروني لها أبعاد أوسع وأن تحليلات فنية وجنائية حددت 'حكومات أو جماعات' مسؤولة عن هذه الهجمات.
موسوي يؤكد ان نشوب حرائق في الغابات ومصافي النفط شائع خلال الصيف

طهران - قالت وزارة الخارجية الإيرانية الخميس إن حكومات أجنبية ربما كانت وراء عمليات تسلل إلكتروني استهدفت منشآت إيرانية في الآونة الأخيرة، لكنها قللت من احتمال لعبها دورا في سلسلة حرائق وانفجارات في منشآت عسكرية وغيرها.
ومنذ نهاية يونيو/حزيران حدثت عدة حرائق وانفجارات في مواقع عسكرية وصناعية ونووية في إيران وكذلك في مصافي نفط ومحطات كهرباء وشركات.
وقال مسؤولون إيرانيون إن حريقا كان قد شب في منشأة نطنز النووية تحت الأرض هذا الشهر قد يكون نتج عن اختراق إلكتروني، ولم تفسر ملابسات حوادث أخرى.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله للصحفيين "هناك الآلاف من عمليات التسلل الإلكتروني التي تستهدف البنية التحتية للبلاد يوميا، وهو أمر ليس بالجديد، وتتصدى أنظمتنا الدفاعية لمعظمها".
وأضاف أن الشهور الماضية شهدت عدة هجمات تسلل إلكتروني لها أبعاد أوسع وأن تحليلات فنية وجنائية حددت "حكومات أو جماعات" مسؤولة عن هذه الهجمات. ولم يذكر أسماء.
لكنه قال إن نشوب حرائق في الغابات ومصافي النفط وغيرها من المواقع شائع خلال الصيف.
وتناول مقال نشرته وكالة الجمهورية الإسلامية الرسمية للأنباء هذا الشهر ما وصفه باحتمال حدوث تخريب متعمد من أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة. لكن المقال أحجم عن اتهام أي منهما اتهاما مباشرا.
وكانت ايران توعدت الاسبوع الماصي بالردّ بحزم على أي جهة يثبت تورطها في الحريق الذي شهده مجمع نطنز النووي بأصفهان بالتزامن مع حريق آخر اندلع في مجمع صناعي في شمال شرق البلاد، حيث يوجد مجمع لصهاريج مكثفات الغاز انفجر أحدها.
وشهدت ايران 6 حرائق في سلسلة طالت مواقع حساسة في شهر يوليو/تموز، حيث أعلنت السلطات الإيرانية في الثالث من الشهر الحالي اندلاع حريق في مبنى بمجمّع نطنز النووي في وسط البلاد خلّف "أضرارا مادية جسيمة" و"قد يبطئ" عملية تصنيع أجهزة طرد مركزي متطوّرة لإنتاج اليورانيوم المخصّب.
وفي الرابع من يوليو/تموز ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن حريقا شب في محطة للطاقة في جنوب غرب البلاد تسبب في تعطل محول بمحطة الطاقة بمدينة الأهواز وانقطاع جزئي للتيار الكهربائي عن المدينة
والاسبوع الماضي، أفادت السلطات الإيرانية أن حريقا اندلع بمنشأة للمواد البتروكيماوية بجنوب غرب إيران بسبب عزاه مسؤولون لتسرب نفطي لكنه لم يتسبب في سقوط ضحايا.
وجاءت تلك الحوادث على اثر توتر بين وكالة الطاقة الدولية وإيران بعد أن رفضت الأخيرة تفتيش منشأتين نوويتين وفقا لما ينص عليه الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو/ايار 2018 وتكابد الدول الأوروبية المشاركة فيه لمنعه من الانهيار.
وبالتزامن مع سلسلة الحرائق أعلن أحمد قرباني رئيس محكمة الثورة في كرمان جنوب شرقي إيران عن اعتقال "عدد من عناصر أجهزة المخابرات الأجنبية وعدد من أعضاء الجماعات المعارضة" في المدينة والحكم عليهم، وفق موقع 'إيران انترنشنال' الإخباري الإيراني المعارض.
ورغم ان ايران دائما ما تلمح لتورط اسرائيل والولايات المتحدة في مثل تلك الانفجارات والحرائق لكن ليس هنالك دليل حقيقي يمكن التعويل عليه لتوجيه تلك التهم في وقت تنفي فيه تل ابيب وقوفها وراء تلك الحوادث.