إيقاعات موسيقية متنوعة تفتتح مهرجان القلعة المصري
القاهرة - انطلقت الدورة الثالثة والثلاثون لمهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في القاهرة، الجمعة، بمزيج من الأغاني الطربية الأصيلة والموسيقى الحديثة الرشيقة.
ويعد المهرجان الذي تحتضنه قلعة صلاح الدين التاريخية من أبرز الفعاليات الصيفية التي تنظمها دار الأوبرا المصرية سنويا خارج قاعاتها الفاخرة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، ويجذب سنويا عشرات الآلاف من الزائرين.
واستُهلت فعاليات حفل الافتتاح بالسلام الوطني، وتضمن إسقاطات ضوئية مبهرة استعرضت رموز الموسيقى والغناء العربي، صممها المهندس عبدالمنعم المصري، ووضع المؤثرات الصوتية التي صاحبتها وجدي الفوي.
وأحيت الجزء الأول من حفل الافتتاح على مسرح المحكى مجموعة من فناني دار الأوبرا ممن تغنوا بأعمال كبار المطربين الراحلين أمثال سيد مكاوي وعبدالحليم حافظ وصباح ووردة ومحمد العزبي بمصاحبة الفرقة الموسيقية تحت قيادة المايسترو إيهاب عبدالحميد.
وقدم نجوم الموسيقى العربية بالأوبرا عددًا من الأغنيات التراثية والمعاصرة، كان منها: "بتونس بيك"، "التوبة"، "قال جاني بعد يومين"، "عاشقة وغلبانة" وغيرها.
وجاء الجزء الثاني من الافتتاح أكثر حيوية وتفاعلا من الحاضرين مع فريق "وسط البلد" الذي قدم مجموعة من أغانيه المعروفة منها "آه يا لالالي" و"مجنون" و"الجارية والسلطان" و"قربيلي" و"نفسي أحبك" و"شمس النهار".
ويشمل برنامج المهرجان الممتد حتى الثالث والعشرين من أغسطس/آب الجاري سهرات غنائية لعدد من الفنانين منهم مدحت صالح وعلي الحجار وإيهاب توفيق وهشام عباس وأحمد جمال.
ويقدم المغني خالد سليم حفله السبت على مسرح المحكى تسبقه فقرة موسيقية لفنان الإيقاع سعيد الأرتيست بمشاركة 55 طالبا من فصل الإيقاع الشرقي بمركز تنمية المواهب وفرقة الإيقاعات الشرقية.
وفي اليوم التالي يلتقي جمهور المهرجان مع المنشد ياسين التهامي، كما يقام حفل للموسيقار عمرو سليم وفرقته.
وعن المهرجان، قال وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو "أصبح مهرجان القلعة علامة فارقة على الخريطة الثقافية المصرية والعربية، ووجهة يتلاقى فيها الجمهور مع ألوان الإبداع في أجواء تنبض بالسحر والجمال. هنا تتجاور أصوات الطرب الأصيل مع نغمات الموسيقى الحديثة، هنا تمتزج روائع الإنشاد الروحي بالتجارب الشبابية المبدعة، في لوحة فنية بديعة تجسد ثراء المشهد الموسيقي المصري وقدرته على الجمع بين التراث ونبض التجديد".
وأشار وزير الثقافة خلال كلمته إلى أن "المهرجان أصبح منبرًا يحتضن الأجيال ويوحِّد الأذواق، حيث يعيش الجمهور أمسيات تنبض بالحس الجمالي، وتؤكد مكانة مصر الريادية في صون الفنون ودعم الموهوبين"، لافتا إلى أن المهرجان يحمل أيضًا لمسة وفاء لأعلامنا الكبار، حيث يتم تكريم نخبة من المبدعين الذين أثروا حياتنا الفنية وأغنوا تراثنا الموسيقي بأعمال خالدة، ورسموا ملامح هذا المهرجان، لتظل أسماؤهم منارات تُلهم الأجيال المقبلة.
وكرم المهرجان خلال حفل الافتتاح 12 شخصية أثرت الساحة الفنية من بينها الموسيقار هاني شنودة وعازف العود حسين صابر وعازف الإيقاع محسن الصواف والمطرب إيهاب توفيق.
وأكد رئيس دار الأوبرا المصرية، علاء عبدالسلام، أن مهرجان القلعة "يُمثل حدثًا فنيًا ينسج خيوط الإبداع، حيث يلتقي التراث بنغمات العصر، وتبعث الفنون الجادة إشارات تحمل معاني الجمال والسلام، ورحلة وجدانية تجمع أصداء الماضي ونبض الحاضر، وتؤكد الهوية المصرية العريقة، ورسالته تتجلى في السعي لنشر الفنون الجادة بين أبناء الوطن وتحقيق العدالة الثقافية على طريق بناء الإنسان، إلى جانب تطوير الوعي الفني والارتقاء بالوجدان الجمعي".
ويمثل المهرجان فرصة مميزة لعشاق الموسيقى والغناء للاستمتاع بباقة متنوعة من الفنون، تسهم في تعزيز الحركة الثقافية والفنية المصرية، وتستقطب السائحين والزوار من مختلف أنحاء العالم.