إيقاف معارضة تونسية بارزة غداة حكم قضائي بسجنها 20 سنة

عناصر أمنية تلقي القبض على القيادية في جبهة الخلاص شيماء عيسى خلال مشاركتها في مسيرة مناهضة للرئيس سعيد.

تونس - أوقفت السلطات التونسية القيادية بجبهة الخلاص الوطني المعارضة شيماء عيسى، غداة صدور حكم قضائي بحقّها يقضي بالسجن 20 سنة في قضية "التآمر" وذلك وفق ما قال محاميان بهيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين" بتونس، السبت.
وقال عضو الهيئة المحامي سامي بن غازي، في تدوينة عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، إنه "تم إيقاف شيماء عيسى، من وسط المسيرة" فيما تداول فيديو على شبكة التواصل لعملية الإيقاف.
وفي وقت سابق السبت، نظم مئات المحتجين مسيرة وسط العاصمة تونس، دعت إليها قوى مدنية وكانت عيسى، من ضمن المشاركين فيها، وفق مراسلة الأناضول.
من جهتها، نشرت عضو هيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين" المحامية دليلة بن مبارك مصدق، تدوينة عبر حسابها على منصة "فيسبوك" اقالت فيها "شيماء (عيسى) هزوها (أخذوها)".
ويأتي توقيف عيسى، إثر إصدار محكمة الاستئناف بتونس، الجمعة، أحكاما بالسجن بين 10 و45 سنة في حق المتهمين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، وفق تصريحات لمصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية.

ومن بين الأحكام الصادرة، حكم بالسجن 20 سنة بحقّ شيماء عيسى، و12 سنة سجنا بحق رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، وجرى محاكمتهما في القضية بحالة سراح.
ومساء الجمعة، عبرت جبهة الخلاص، في بيان، عن رفضها لتلك الأحكام التي طالت الشّابي، "ونُخبة من قادة المعارضة السّياسيّة التي لم يعرف عنها غير النضال الوطني المدني السلمي"، كما دعت منظمة العفو الدولية، في بيان إلى إلغاء تلك الأحكام.
وتؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء، وتشدد على أن الإجراءات المتخذة بحق المتهمين تتم وفق القانون ودون أي تدخل سياسي، معتبرة أن الموقوفين يُحاكمون في إطار تهم جنائية.
وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/شباط 2023، حين تم توقيف مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني.
ووجهت للموقوفين تهم بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان"، وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم.
ومن أبرز المشمولين بالقضية: القيادي في حركة النهضة نورالدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام لـ"الحزب الجمهوري" عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من "جبهة الخلاص الوطني".
وكانت محكمة ابتدائية أصدرت أحكاما أولية في القضية شملت السجن لمدد تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهما، بينهم 22 حضوريا و15 غيابيا.
وبعد صدور أحكام الاستئناف الأخيرة، تبقى أمام المتهمين درجة تقاضٍ واحدة للطعن أمام محكمة التعقيب، قبل أن تصبح الأحكام نهائية.
وكانت السلطات أطلقت سراح المحامية سنية الدهماني والتي أوقفت قبل أكثر من سنة وفق المرسوم 54 الذي يتعلق بالنشر.