اجتماع جديد بين فرقاء ليبيا لكن التسوية السياسية لا تزال بعيدة

الفرقاء الليبيون يعقدون اجتماعا افتراضيا بمشاركة المبعوثة الأممية بالنيابة لمناقشة آلية التصويت لترشيح واختيار المجلس الرئاسي والحكومة ومستجدات اللجنة الاستشارية واللجنة القانونية التي تعتزم بعثة الأمم المتحدة تشكيلها.
الميليشيات وانفلات السلاح مشكلة تثقل على تسوية سياسية للأزمة الليبية
خلاف حول آلية الترشح واختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الوزراء

طرابلس - انطلق اليوم الخميس اجتماع جديد لملتقى الحوار السياسي الليبي ضمن جهود استكمال المناقشات حول التوافق على آليات الترشح واختيار السلطة التنفيذية وهو الملف الذي يشكل إلى حدّ الآن القضايا الخلافية.

وتكابد الأطراف المعنية بالأزمة للوصول إلى حل توافقي ينهي الخلافات العالقة حول تقاسم السلطة بما يمثل جميع الليبيين، لكن رغم اللقاء الجاري لايزال الطريق طويلا أمام تسوية نهائية للأزمة وبناء الدولة وتحقيق الانتقال الديمقراطي السلمي.

وثمة مشكلة شبيهة إلى حدّ ما بالوضع في العراق مع بعض الاستثناءات وهي الميليشيات المسلحة، حيث تعاني ليبيا من انفلات السلاح وسطوة تلك الميليشيات ومعظمها إسلامية متشددة.

وفي العراق معظم الميليشيات المسلحة شيعية وثمة أخرى سنّية وهي في الغالب أجنحة عسكرية لأحزاب نافذة، على خلاف الوضع في ليبيا حيث لا توجد انتماءات مذهبية لكن توجد انتماءات إيديولوجية.

وليس واضحا مدى ما يمكن أن تحرزه المناقشات في ملقتى الحوار الليبي من تقدم لجهة التوافق وتذليل العقبات من طريق التسوية السياسية للأزمة.

قالت عضوة في ملتقى الحوار، إن الاجتماع انطلق بمشاركة المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالوكالة ستيفاني وليامز التي سبق أن حذّرت من أي تعطيل لجهود التسوية وحثت مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات على كل شخص يحاول تعطيل الحوار.

وأوضحت أن الاجتماع، يعقد عبر تقنية الاتصال المرئي وسيناقش آلية التصويت لترشيح واختيار المجلس الرئاسي والحكومة، مضيفة "سيناقش الاجتماع أيضا مستجدات اللجنة الاستشارية واللجنة القانونية التي تعتزم البعثة الأممية تشكيلها".

ويبلغ عدد أعضاء ملتقى الحوار 75، بينهم ممثلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وممثلون عن قبائل وآخرون عن الشرق والغرب والجنوب وأحزاب.‎

وكانت البعثة الأممية في ليبيا قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، أنها تعتزم تشكيل لجنتين استشارية وقانونية من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، لتذليل العقبات أمام عملية اختيار السلطة التنفيذية والتمهيد لإجراء العملية الانتخابية.

وفشل أعضاء ملتقى الحوار خلال اجتماع افتراضي الثلاثاء، في تخفيض النسبة المطلوبة لاختيار آلية الترشح واختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الوزراء.

وبحسب عضو في الملتقى، صوت 36 عضوا لصالح تخفيضها من 75 إلى 61 بالمئة، فيما أيد 14 نسبة الـ66 بالمئة وامتنع 21 عن التصويت.

وفي 5 ديسمبر/كانون الأول الحالي، صوت ملتقى الحوار على 12 مقترحا بشأن آلية الترشح واختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الوزراء.

وجرى تصفية تلك المقترحات إلى اثنين، يتم اختيار أحدهما بعد الاستقرار على النسبة المطلوبة لاعتماده.

ومنذ ذلك التصويت، تواجه ملتقى الحوار عقبة عدم حصول أحد المقترحين على نسبة 75 بالمئة، ما دفع البعثة الأممية إلى اقتراح تغيير النسبة بعد أن أجرت الخميس، تصويتا غير رسمي على ذلك.

وتعاني ليبيا منذ سنوات، انقساما في الأجسام التشريعية والتنفيذية ما نتج عنه نزاع مسلح، أودى بحياة مدنيين وخلف دمارا ماديا هائلا.