استئناف المشاورات لتبادل الأسرى بين الحوثيين والحكومة اليمنية

جهود أممية للدفع نحو تسوية سياسية في اليمن تتزامن مع رغبة إيرانية وسعودية لتخفيف التوتر في عدد من الساحات في المنطقة.
غروندبرغ يامل أن تكون الأطراف اليمنية على استعداد للانخراط في مناقشات جدية وصريحة

جنيف - أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ السبت بدء جولة جديدة من المشاورات بين الحكومة اليمنية والحوثيين في سويسرا لتبادل الأسرى بين الجانبين بينما يتوقع أن يحصل تقدم سياسي لإنهاء الأزمة في البلد الذي دمرته الحرب بعد ان عبرت السعودية عن دعمها لحوار يمني-يمني شريطة وقف إطلاق النار واثر اتفاق بين طهران والرياض لعودة العلاقات سينعكس على عدد من الملفات بما فيها الملف اليمني.
وأفاد بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن "ينعقد الاجتماع السابع للجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين ابتداء من اليوم السبت، في سويسرا".
وأضاف أنه "يترأس اللجنة مكتب المبعوث الأممي بالمشاركة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعضوية أطراف النزاع في اليمن".
ونقل البيان عن غروندبرغ "آمل أن تكون الأطراف على استعداد للانخراط في مناقشات جدية وصريحة للاتفاق على إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من المحتجزين".
وأردف "مع اقتراب شهر رمضان، أحث الأطراف على الوفاء بما اتفقوا على الالتزام به تجاه بعضهم البعض، وأيضًا تجاه الآلاف من الأسر اليمنية التي طال انتظارها لعودة ذويها".
ووفق البيان "تشكلت اللجنة الإشرافية في 2018 لدعم أطراف النزاع في الوفاء بالتزاماتهم طبقًا لاتفاق ستوكهولم فيما يتعلق بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفيًا والمخفيين قسريًا والموضوعين تحت الإقامة الجبرية لأسباب تتعلق بالنزاع في اليمن بدون أي استثناءات أو شروط".
وأواخر مارس/آذار 2022، وقعت الحكومة اليمنية اتفاقًا مع الحوثيين برعاية أممية لتبادل أكثر من ألفين 2200 أسير من الطرفين، لكن عملية إطلاقهم تعثرت وسط اتهامات متبادلة بعرقلتها واثر عودة العنف والاقتتال.
وفي 29 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية تعليق مفاوضاتها مع الحوثيين بالعاصمة الأردنية عمان، ردا على هجوم حوثي في تعز (جنوب غرب) تزامن مع هدنة معلنة بين الطرفين.
ومؤخرا سعت المملكة العربية السعودية للدفع نحو حل يمني-يمني حيث اكد وليج العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الجاري حرص المملكة على دعم أمن واستقرار اليمن، مشددا كذلك على دعم الجهود للتوصل لحل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة.
وخلال مشاورات في السويد عام 2018، قدم الطرفان قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومعتقل ومختطف، لكن لا يتوفر إحصاء رسمي دقيق للأعداد بعد هذا التاريخ.
ويعاني اليمن حربا بدأت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات نهاية 2014، بإسناد من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل في 2017، بمواجهات مع مسلحي الجماعة إثر انتهاء التحالف بينهما.
وازداد النزاع منذ مارس/آذار 2015، بعد أن تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية لإسناد قوات الحكومة الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وحتى نهاية 2021، أسفرت حرب اليمن عن مقتل 377 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر، وفق الأمم المتحدة.