استهداف الحوثيين لموانئ النفط يتسبب في قطع رواتب الموظفين
صنعاء - تسببت الهجمات التي شنها الحوثيون مؤخرا على عدد من الموانئ النفطية في انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين في البلاد جراء توقف تصدير النفط ما سيؤدي إلى تعقيد الأزمة الاقتصادية في البلاد مع تمسك المتمردين في نهجهم نحو التصعيد بهدف ارباك الحكومة الشرعية وخدمة للمشروع الإيراني دون مراعاة للازمة التي يعاني منها الشعب اليمني حيث يرزح جزء كبير منه تحت خط الفقر.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عقب اجتماع في العاصمة السعودية الرياض، جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، مع سفير هولندا لدى اليمن، بيتر دير هوف أن الحوثيين تسببوا في وقف تصدير النفط مع تصاعد الهجمات التي تتعرض لها الموانئ.
وأوضحت الوكالة أن الزبيدي بحث مع السفير الهولندي "مستجدات الأوضاع والتطورات في الساحة اليمنية في ظل الجهود المبذولة على المستويين الإقليمي والدولي لإنهاء الحرب وإحلال السلام".
كما بحث اللقاء "الأوضاع الاقتصادية، والاعتداءات الحوثية على المنشآت الاقتصادية وفي مقدمتها استهداف موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة، وما تسببت فيه تلك الاعتداءات الإرهابية من كارثة إنسانية أدت إلى توقف صرف مرتبات الموظفين، وارتفاع سعر صرف العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية".
وفي الآونة الأخيرة، شنت جماعة الحوثي هجمات على 3 موانئ نفطية هي "الضبة" و"النشيمة" و"قنا" في محافظتي حضرموت وشبوة (شرق)، ما أدى إلى توقف تصدير النفط الذي تعتمد عليه الحكومة في صرف رواتب موظفيها.
ويسعى الحوثيون لإرباك الوضع في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية من خلال استهداف قطاع النفط ما يؤكد رفض المتمردين للمحاولات الإقليمية والأممية لإعادة إحلال السلام وإعادة تفعيل الهدنة.
ويحاول المتمردون اثارة غضب السكان في المناطق التي تحررت من قبضتهم بسبب تردي الوضع الاقتصادي حيث سيزيد قرار قطع الرواتب من تازيم الوضع.
وصعد الحوثيون خلال الأشهر الماضية من استهدافهم للموانئ وقطاع النفط وتهديدهم بشن هجمات دامية على ناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب وذلك تزامنا مع استهداف طهران لناقلات نفط في الخليج ومضيق هرمز ردا على تشديد العقوبات الغربية على الحكومة الإيرانية سواء تعلق الأمر بالملف النووي أو تزويد الجيش الروسي بالطائرات المسيرة في الحرب على أوكرانيا او قمع الاحتجاجات الداخلية.
وقامت الجماعة اليمنية الموالية لطهران بإجراء اختبارات على صواريخ مضادة للسفن وسعوا لاستخدام زوارق مفخخة في البحر الأحمر فيما تمكنت قوات التحالف العربي والقوات الأميركية من إحباط العديد من الهجمات وضبط كميات من الأسلحة المهربة من إيران.
وتبذل الأمم المتحدة جهودا لتمديد هدنة في اليمن استمرت 6 أشهر وانتهت في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات بشأن المسؤولية عن فشل تمديدها.
ويعاني اليمن حربا بدأت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات نهاية 2014، بإسناد من قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قتل في 2017 بمواجهات مع مسلحي الجماعة إثر انتهاء التحالف بينهما.
وازداد النزاع منذ مارس/ آذار 2015، بعد أن تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية لإسناد قوات الحكومة الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.