اشتباكات بين محتجين أكراد والشرطة التركية بسبب أحداث سوريا
أنقرة - اشتبك متظاهرون مؤيدون للأكراد مع شرطة مكافحة الشغب خلال احتجاج تضامني مع الأكراد السوريين في أعقاب الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين الجيش السوري والقوات الكردية، في إسطنبول.
وقد رفع المتظاهرون الأكراد شعارات تمثل القوى السياسية الكردية في سوريا والعراق وتركيا فيما ألقت قوات الشرطة القبض على عدد منهم.
وسياسيا أطلق حزب المساواة وديموقراطية الشعوب، المعروف بقربه من الأوساط الكردية في تركيا، نداءً عاجلاً يوم السبت دعا فيه إلى فك الطوق المفروض على مدينة كوباني ذات الغالبية الكردية شمالي سوريا، محذّراً من تداعيات إنسانية خطيرة قد تتفاقم في حال استمرار الوضع الحالي.
وأوضح الحزب أن الأوضاع الميدانية والإنسانية في المدينة تجاوزت مرحلة الخطر، وبلغت مستوى وصفه بـ"الانهيار القاتل"، وذلك عقب زيارة وفد تابع له إلى مناطق شمال شرقي سوريا، التي تشهد منذ أيام تصعيداً عسكرياً واسعاً من قبل القوات الحكومية السورية.
وتخضع كوباني، المعروفة أيضاً باسم عين العرب، لواقع جغرافي معقّد، إذ تحدها تركيا من الجهة الشمالية، بينما تنتشر القوات الحكومية السورية في محيطها من باقي الجهات، ما أدى إلى عزلها فعلياً عن محيطها الخارجي.
وتقع المدينة على مسافة تقارب 200 كيلومتر من المناطق التي تُعد مركز الثقل الكردي في أقصى شمال شرق سوريا. وخلال الأسبوع الماضي، انسحبت وحدات كردية من محيط كوباني مع تقدم القوات الحكومية، في سياق مساعٍ يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع لبسط السيطرة على كامل الأراضي السورية.
وقال الرئيس المشارك للحزب، تولاي حاتم أوغولاري، إن رفع الحصار العسكري والإنساني عن المدينة بات أمراً ملحّاً لا يحتمل التأجيل، مشيراً إلى أن التصعيد دفع سكان القرى المجاورة إلى النزوح نحو كوباني، حيث وجدوا أنفسهم محاصرين داخلها.
وأضاف أوغولاري أن الوفد الذي زار المنطقة عاين أوضاعاً بالغة القسوة، لافتاً إلى أن الثلوج كانت كثيفة، فيما شهدت المدينة انقطاعاً كاملاً للكهرباء والاتصالات والمياه، واصفاً المشهد بأنه كارثة إنسانية واسعة النطاق.
وأشار الحزب إلى وفاة أربعة أطفال نتيجة موجة البرد الشديد وانعدام المأوى، في ظل توقف إمدادات الوقود ووسائل التدفئة. كما أكد نفاد الأدوية من الصيدليات، وتراجع مخزون الدقيق والمواد الغذائية بشكل حاد، مع انتشار مظاهر الجوع بين السكان.
وشدد أوغولاري على أن الدول الضامنة مطالبة بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتها، داعياً إلى إنهاء الحصار المفروض على شمال وشرق سوريا، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الذين دعموا على مدى سنوات قوات سوريا الديمقراطية في مواجهتها مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي المقابل، تتمسك دمشق بمطلب حل قوات سوريا الديمقراطية، بينما ترى واشنطن أن شراكتها مع هذه القوات أدت دورها وانتهت أهدافها. ومن جهته، عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن دعمه للهجوم الجاري، معتبراً أن الجيش السوري يعمل على إبعاد ما وصفها بـ"المنظمات الإرهابية" عن المنطقة، ومؤكداً أن إنهاء وجود هذه القوات سيعود بالفائدة على الاستقرار الإقليمي برمته.