اشتباكات دموية في طرابلس على وقع تصاعد الخلاف السياسي

وسائل إعلام محلية أكدت أنّ الاشتباك دار بين قوة حفظ ودعم الاستقرار التابعة للمجلس الرئاسي وقوة النواصي التابعة لوزارة الداخلية، مشيرة إلى أنّ الضحايا يتوزّعون على كلا القوتين.
الاشتباكات بين قوى مؤيدة لعبدالحميد الدبيبة
الاشتباكات غير بعيدة عن تداعيات الصراع القائم بين الدبيبة وباشاغا

طرابلس - قتل شخصان وأصيب خمسة آخرون بجروح في اشتباك مسلّح دار مساء الإثنين بين مجموعتين مسلّحتين في وسط العاصمة الليبية طرابلس، بحسب ما أفاد مصدر أمني.
وقال المصدر طالباً عدم نشر اسمه إنّ "اشتباكات اندلعت قرابة الساعة الثامنة مساء (18:00 ت غ) بين مجموعتين استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، وتسببت بسقوط قتيلين وخمسة جرحى، مع تسجيل خسائر مادية في مبنى تعرّض للاحتراق لكن تمتّ السيطرة على الحريق بسرعة".
ولم يحدّد المصدر من هما المجموعتان اللتان دار الاشتباك بينهما، مشيراً إلى أن تبادل إطلاق النار تمّ في منطقة شارع الصريم واستمرّ لدقائق معدودات قبل أن تنتشر قوات أمنية فيه وتعود حركة السير إلى طبيعتها.
من جهتها قالت وسائل إعلام محلية إنّ الاشتباك دار بين قوة حفظ ودعم الاستقرار التابعة للمجلس الرئاسي وقوة النواصي التابعة لوزارة الداخلية، مشيرة إلى أنّ الضحايا يتوزّعون على كلا القوتين.
ولم تصدر وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية (مقرّها طرابلس) أي تعليق حول الاشتباكات.
بالمقابل دانت وزارة الداخلية في الحكومة الليبية التي عيّنها مجلس النواب (مقرّه في شرق البلاد) هذه "الاشتباكات المسلّحة"، مطالبة بوقفها "فوراً".
وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين: واحدة برئاسة وزير الداخلية السابق باشاغا منحها البرلمان ثقته مطلع الشهر الماضي، والثانية منبثقة من اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة قبل أكثر من عام ويترأسها عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر انتخابات.
وكان باشاغا عبر الأسبوع الماضي عن استعداده لدخول العاصمة طرابلس خلال رمضان من أجل ممارسة مهامه كرئيس للوزراء من دون استخدام للقوة.
ولم تهدأ المواجهة بين الفصائل الليبية المتنافسة ولا توجد مؤشرات على نهاية الانسداد السياسي ولا سيناريو العنف المسلح في ظل تمسك كل طرف بـ"الشرعية"، فباشاغا يرى أنه كلف من البرلمان وشكل حكومة نالت الثقة من الهيئة التشريعية الوحيدة في البلاد والدبيبة يبدو مقتنعا أنه يمارس الشرعية بمنطق أن حكومته تشكلت من أجل قيادة مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات ديمقراطية رئاسية وتشريعية وهو ما لم يحصل مع إرجاء الاستحقاق الانتخابي إلى أجل غير معلوم.
ولا يعرف ان كانت الاشتباكات الأخيرة في العاصمة طرابلس مرتبطة بالصراع بين الدبيبة وباشاغا الذي لا يزال يملك نفوذا في طرابلس وبعض الأجهزة في وزارة الداخلية.
وسبق لقوات وجماعات مسلحة لبشاغا الذي أن احتشدت في محيط العاصمة بينما تدفقت جماعات مسلحة موالية للدبيبة على طرابلس وانتشرت في عدة أحياء رئيسية.
لكن رئيس الحكومة الجديدة تراجع عن خطوة دخول العاصمة تفاديا لاشتباكات مسلحة وأيضا استجابة لدعوات دولية بتجنب الصدام.
وهنالك مخاوف حقيقة في ليبيا من عودة العنف والاقتتال بسبب صراع النفوذ والمصالح رغم الضغوط الدولية والاممية.