اعتقال نرجس محمدي يثير موجة واسعة من الإدانات
طهران - أثار اعتقال السلطات الإيرانية لنرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، موجة واسعة من الإدانات والاستنكار الدولي، بينما طالبت لجنة نوبل النرويجية بكشف مكان وجودها على الفور.
وقد أكدت شيرين أردكاني، المحامية الفرنسية الممثلة لمحمدي، عبر منصة "إكس"، أن الناشطة الحقوقية اعتُقلت يوم الجمعة بعد أن نددت بوفاة المحامي خسرو علي كردي، التي تحوم حولها الشبهات، وذلك خلال مراسم تأبينه في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.
ولم تؤكد السلطات الإيرانية حتى الآن اعتقال محمدي بشكل رسمي. غير أن محافظ مدينة مشهد، حسن حسيني، صرح للتلفزيون الرسمي الإيراني بأن ممثلي الادعاء العام أمروا باحتجاز عدد من المشاركين في مراسم التأبين بشكل مؤقت، لكنه لم يذكر اسم الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وطالبت لجنة نوبل النرويجية السلطات الإيرانية بتوضيح مكان وجود محمدي فوراً، وضمان أمنها وسلامتها، وإطلاق سراحها دون شروط.
وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يظهر محمدي (53 عاماً) وهي لا ترتدي الحجاب الإلزامي وتقف على سيارة ومعها مكبر صوت وتهتف "تحيا إيران" أمام حشد من الناس. وقالت أردكاني إن الناشطة الحقوقية تعرضت للضرب قبل اعتقالها، وتفيد تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي بأن مكانها غير معروف.
كما أشارت منظمة مراسلون بلا حدود إلى أن أربعة صحفيين ومشاركين آخرين اعتُقلوا أيضاً في مراسم تأبين المحامي الحقوقي علي كردي الذي عُثر عليه ميتاً في مكتبه في الخامس من ديسمبر/كانون الأول. وقد ذكرت السلطات أن سبب وفاته هو نوبة قلبية، لكن جماعات حقوقية طالبت بفتح تحقيق موسع في وفاته.
وقال حسن حسيني في المقابلة مع التلفزيون الرسمي إن ممثلي الادعاء أمروا باحتجاز مشاركين في مراسم التأبين بعد إطلاق ما وصفتها السلطات بأنها "شعارات مخالفة للأعراف". وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها أن الحشد هتف أيضاً "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، وكذلك "نقاتل ونموت ولا نقبل الذل".
وأمضت محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، أكثر من 10 سنوات من حياتها في السجن، وكانت آخر فترات احتجازها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 عندما اتُهمت بإطلاق "دعاية ضد الدولة" و"العمل ضد الأمن القومي" والانتماء إلى "منظمات غير قانونية". وكانت قد حصلت على إفراج مؤقت لأسباب صحية منذ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.