الإمارات وقطر تتجهان نحو نظام اقتصادي تقوده التكنولوجيا
واشنطن – قال جاكوب هيلبرج وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية إن قطر والإمارات ستنضمان قريبا إلى مبادرة تقودها الولايات المتحدة لتأمين سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
ويشكل انضمام البلدين خطوة جديرة بالاهتمام بالنظر إلى تاريخ الانقسامات السياسية في الشرق الأوسط، وتعكس جهود واشنطن لدمج إسرائيل ودول الخليج في إطار اقتصادي واحد يركز على التكنولوجيا.
ويهدف برنامج "باكس سيليكا" إلى حماية سلسلة التوريد التكنولوجية بالكامل، بما يشمل المعادن الحيوية والصناعات المتقدمة والحوسبة والبنية التحتية للبيانات. ويشكل البرنامج ركيزة أساسية في استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من الاعتماد على الدول المنافسة وتعزيز التعاون بين شركاء من دول حليفة.
وقال هيلبرج في مقابلة مع رويترز "إعلان السيليكون ليس مجرد بيان دبلوماسي…المقصود منه أن يكون وثيقة تنفيذية لتحقيق توافق جديد في الأمن الاقتصادي".
ويضم البرنامج حاليا إسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وبريطانيا وأستراليا. ومن المتوقع أن توقع قطر على إعلان باكس سيليكا في 12 يناير/ كانون الثاني، تليها الإمارات في 15 من الشهر ذاته.
ويرى هيلبرج أن هذا ليس تحالفا تقليديا، إذ أنه "تحالف قدرات"، إذ تحدد العضوية وفقا لنقاط القوة الصناعية والشركات في كل دولة.
وأضاف أنه يأمل أن تسهم هذه المبادرة في تسريع التحول الاقتصادي في الشرق الأوسط من الاعتماد الكبير على موارد الطاقة إلى اقتصاد أكثر تنوعا تدفعه التكنولوجيا. وقال "بالنسبة للإمارات وقطر، يمثل هذا تحولا من بنية أمنية تعتمد على الهيدروكربونات إلى أخرى تركز على التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات".
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انعقاد منتدى المعادن المستقبلية، وهو مؤتمر عالمي للمعادن وسلاسل التوريد تقوده الحكومات وستستضيفه السعودية وسيجمع كبار المسؤولين وقادة القطاعات المعنية والمستثمرين في الرياض في الفترة من 13 إلى 15 يناير/ كانون الثاني.
وأشار هيلبرج إلى أن مجموعة باكس سيليكا ستركز هذا العام على توسيع العضوية وبناء مشروعات استراتيجية لتأمين سلاسل التوريد وتنسيق السياسات لحماية البنية التحتية الحيوية والتكنولوجيا.
وعقدت المجموعة اجتماعا في واشنطن الشهر الماضي. وقال هيلبرج إنه يأمل في عقد عدة اجتماعات خلال العام الجاري.
وكشف عن مناقشات جارية بشأن مشروعات من شأنها تحديث مسارات التجارة والخدمات اللوجستية، منها ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا باستخدام تكنولوجيا أمريكية متقدمة لتعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع النفوذ الاقتصادي الأميركي.
ويعتزم مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إطلاق إطار عمل استراتيجي مرتبط بمشروع باكس سيليكا، يشمل إنشاء مجمع "فورت فاوندري وان" الصناعي في إسرائيل لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات. كما سيبحثون أيضا التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن المقرر مبدئيا توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن في 16 يناير/ كانون الثاني.