البابا يختتم زيارته للبنان بصلاة على أرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت
بيروت - اختتم بابا الفاتيكان اليوم الثلاثاء زيارة للبنان استمرت ثلاثة أيام، منهيا بذلك أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه والتي ركز فيها على الدعوة للسلام في الشرق الأوسط وحذر من أن مستقبل البشرية في خطر بسبب الصراعات الدموية في العالم.
وقاد البابا، وهو أول أميركي يصبح بابا للفاتيكان، صلاة في موقع انفجار مواد كيميائية عند مرفأ بيروت عام 2020، وترأس قداسا للكاثوليك على الواجهة البحرية للمدينة وسط مشاركة نحو مئة ألف شخص قبل أن يغادر إلى روما مع الوفد المرافق له..
وخلال الزيارة حث البابا، الذي قال إن زيارته تشكل مهمة سلام، قادة لبنان على التمسك بجهود السلام بعد الحرب المدمرة التي اندلعت العام الماضي بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، وفي ظل استمرار الضربات الإسرائيلية.
وحظيت خطابات البابا، الذي لم يكن معروفا نسبيا على الساحة العالمية قبل أن يصبح بابا للفاتيكان في مايو أيار، بمراقبة حثيثة خلال جولته التي شملت تركيا أيضا، إذ أن هذه هي المرة الأولى التي يلقي فيها عظات في الخارج ويتفاعل لأول مرة مع أفراد خارج إيطاليا الكاثوليكية بشكل أساسي.
وفي لقائه أمس الاثنين مع قادة عدد من الطوائف الدينية المتنوعة في لبنان، حث ليو على الاتحاد حتى تلتئم جراح البلاد بعد سنوات شهدت صراعات وشللا سياسيا وأزمة اقتصادية تسبب في موجات من الهجرة.
ودعا البابا (70 عاما) الزعماء المسيحيين والمسلمين السنة والشيعة والدروز إلى إظهار أن الناس من مختلف الأطياف "يمكنهم العيش معا وبناء بلد موحد بالاحترام والحوار".
يمكنهم العيش معا وبناء بلد موحد
ووصل مارون الملاح، طالب الهندسة البالغ من العمر 21 عاما، إلى موقع القداس قبل الفجر ضمن المتطوعين لتنظيم الحدث وقال إن الزيارة قد تكون فرصة لتعافي لبنان.
وأضاف "من الجميل أن نعرف أن هناك بارقة أمل تعود إلى لبنان... حتى في الجامعة، نفكر فقط في ما قد يأتي بعد ذلك. إنه ألم بعد ألم بعد ألم... خاصة بعد وقوع ثالث أكبر انفجار" في المرفأ.
وأودى انفجار عام 2020 في مرفأ بيروت بحياة 200 شخص وتسبب في أضرار بمليارات الدولارات، لكن التحقيق في أسبابه ما زال متعثرا ولم يحاسَب أحد حتى الآن.
ومن المتوقع أن يصلي البابا ليو في الموقع ويضع إكليلا من الزهور عند نصب تذكاري، ويلتقي ببعض الناجين وأهالي الضحايا. وسيزور أيضا أحد مستشفيات الأمراض النفسية الذي تديره راهبات من الفرنسيسكان.
ويعيش في لبنان أكبر نسبة من المسيحيين في الشرق الأوسط، وعانى من تداعيات الصراع في غزة مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله، والتي بلغت ذروتها بهجمات إسرائيلية مدمرة.
ويعاني البلد أيضا من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة الإنفاق المفرط لعقود، مما أدى إلى انهيار الاقتصاد في أواخر عام 2019، إضافة إلى استضافته مليون لاجئ سوري وفلسطيني.