البنتاغون ينتقد هيغسيث لاستخدام 'سيجنال' في خطة لضرب الحوثيين

البنتاغون يؤكد أن المراجعة برأت في النهاية ساحة هيغسيث من التورط في نشر مواد سرية، رغم حجم الانتقادات الموجهة له لاستخدام التطبيق.
وزير الدفاع يتهم سياسيين معارضين له بشن خملة ضده عبر استغلال ملف 'سيجنال'

واشنطن - خلص تحقيق أجرته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الى ان الوزير بيت هيغسيث الذي استخدم تطبيق سيجنال على جهازه الشخصي لنقل معلومات حساسة عن ضربات مزمعة في اليمن، كان من الممكن أن يعرض القوات الأميركية للخطر إذا جرى اعتراض تلك المعطيات ما سيضاعف الانتقادات التي تتعرض لها إدارة الرئيس دونالد ترامب وخاصة في شخص وزير الدفاع.
وقال مصدران مطلعان على نتائج التحقيق أن تقرير المفتش العام المستقل في البنتاغون لم يوضح ما إذا كانت المعلومات التي نشرها هيغسيث تعد سرية في ذلك الوقت أم لا بعدما أقر بأنه بصفته وزيرا للدفاع يملك صلاحية تحديد ما هي المعلومات السرية وما هي غير السرية. ولم يُنشر التقرير بعد، وهو أمر يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يحدث هذا الأسبوع.
وذكر البنتاغون في بيان أن المراجعة برأت ساحة هيغسيث، وهو ما أكده الوزير في وقت لاحق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكتب وزير الدفاع ومذيع فوكس نيوز السابق على منصة إكس "لا معلومات سرية. تبرئة تامة. القضية انتهت".

ويعود التركيز على الوزير في وقت حساس، وسط تزايد التدقيق في قيادته التي تشرف على الضربات الأمريكية ضد ما يشتبه في أنها سفن تهريب مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والتي أثارت مخاوف قانونية.
وأطلع الوزير مجموعة من كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب على تفاصيل هجمات أميركية وشيكة في 15 مارس/آذار على مقاتلين من الحوثيين المتحالفين مع إيران. وشملت المجموعة عن طريق الخطأ جيفري جولدبرج رئيس تحرير مجلة ذي أتلانتيك.
وكشف جولدبرج لاحقا عن تفاصيل الحديث في مقال، وعندما اتهمه مسؤولو إدارة الرئيس بالمبالغة في أهميته، نشر لقطات شاشة للحوار المتبادل بين هيغسيث ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأميركية.
وظهر في لقطات الشاشة أن وزير الدفاع نشر رسائل حول خطط محددة لقتل قيادي حوثي في اليمن قبل ساعتين من العملية العسكرية السرية.
ووفقا للمصدرين، فقد خلص تقرير المفتش العام إلى أن المعلومات الواردة من الجيش الأميركي كانت سرية وقت إرسالها إلى هيغسيث وأنها كان من الممكن أن تعرض عسكريين أميركيين والمهمة نفسها للخطر لو تم اعتراض المحادثة.
وذكر المصدران، نقلا عن التقرير، أن وزير الدفاع رفض إجراء مقابلة مع مكتب المفتش العام من أجل التحقيق. ونفى الوزير مرارا إرساله رسائل نصية تتضمن خططا حربية وأكد عدم مشاركة أي معلومات سرية.
وفي بيان مكتوب للمفتش العام، قال هيغسيث إنه يُسمح له برفع السرية عن المعلومات وفقا لما يراه مناسبا وإنه أرسل فقط معلومات نصية لا يعتقد أنها تشكل خطرا على العمليات. وأضاف مصدر أن الوزير دفع بأن التحقيق يقف وراءه خصوم سياسيون، على الرغم من أن نوابا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هم من دعوا إلى إجرائه.

ويثير وزير الدفاع الحالي الجدل خاصة بعد انتقاداته لمظهر عدد من ضباط الجيش الاميركي وتغييره لاسم وزارة الدفاع بوزارة الحرب.