التدخين يرفع خطر الوفاة جراء الإصابة بكورونا

الأشخاص الذين لا يواجهون مخاطر إصابة مرتفعة بالفيروس المستجد ليسوا معفيين من الالتزام بالتدابير الوقائية الموصى بها كغسل اليدين المتكرر وعدم السعال من دون تغطية الفم والأنف.

لندن - تظهر دراسة جديدة نشرتها مؤخرا المجلة الأميركية المتخصصة بالصحة "جاما" أنّ التدخين يعد من بين العوامل التي ترفع مخاطر الوفاة بفيروس كورونا المستجد، إضافة إلى أمراض السكري والربو وارتفاع ضغط الدم.
تطرح الباحثة في علم الأوبئة في معهد الصحة الوطني (في الولايات المتحدة) سسيل فيبو التبغ، كعامل يفاقم خطر الوفاة بالوباء الجديد، ويمكن لهذا المعطى أن تفسّره "جزئياً على الاقل" نسبة المدخنين المرتفعة بين الرجال.
وفي الإحصاءات الصينية الاخيرة مؤشرات إلى عوامل خطر محتملة اخرى، مثل الإصابة بداء مزمن.
وفي هذه الحالة، ترتفع نسبة الوفيات إلى 6,3% بين المصابين الذين يعانون من مرض تنفسي (ضيق تنفس، ربو، انسداد الرئة المزمن، الخ).
كما أنّ النسبة تبلغ 10,5% بين المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية (قصور في عمل القلب، إصابة سابقة بجلطة دماغية أو سكتة قلبية، الخ). والنسبة 7,3% بين الأشخاص الذين يعانون من داء السكر.
كذلك، فإنّ النسبة مرتفعة بين الاشخاص الذي يعانون من ارتفاع ضغط الدم (6%) أو السرطان (5,6%). وتنخفض النسبة إلى 0,9% بين الأصحاء.

أعلى معدلات بين وفيات كورونا من المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية 

وتبرز هذه الملامح بين الضحايا في دول أخرى. ففي إيطاليا، من بين أول 14 وفاة، ثمة حالة كانت تعالج من السرطان، وأخرى كانت تعرضت لسكتة قلبية قبل ايام، وثالثة كانت تعاني من امراض في القلب وسبق أن خضعت لغسل كلى، وثمة حالتان على الأقل كانتا تعانيان من أمراض خطرة.
وإذا كان معدّل الوفيات الإجمالي بين المصابين من العاملين في المجال الصحي في الصين لا يزال منخفضاً بحسب الإحصاءات المنشورة (0,3%)، فإنّ صغر سن العديد من بينهم يعدّ صادماً إذ إنّه يخالف أرقام هذه الدراسة المرجعية.
ويعتبر الباحث في علم الأوبئة في جامعة تورونتو ديفيد ن. فيسمن أنّ الموظفين الصحيين الصغار في السن هم بلا شك على اتصال مباشر بالمرضى أكثر ممن هم أكبر سناً.
ويرجّح الباحث جون م. نيكولس فرضية "قلة الخبرة والتدريب" على صعيد "رعاية المصابين بأمراض معدية" وأيضاً على صعيد كيفية استخدام معدّات الوقاية بينما يواجه هؤلاء، الصغار في السن، تدفق المصابين في حين يعود آخر وضع مشابه إلى 17 عاماً إلى الوراء، في إشارة إلى فيروس سارس.
وكما هو الحال بالنسبة إلى الأمراض المعدية على غرار الزكام، لا يتوجب على من لا يواجهون مخاطر إصابة مرتفعة أن يشعروا بأنّهم معفيون من الالتزام بالتدابير الوقائية الموصى بها (غسل اليدين المتكرر، عدم السعال من دون تغطية الفم والأنف، الخ).
فهذه التدابير تجنّب انتقال الفيروس إلى اشخاص أضعف وتكون أجسامهم مهيأة لتطوير أشكال حادة وخطرة من المرض.