التنافس الرياضي يعزز الأخوة بين أجيال الإمارات والكويت

البطولة تأتي في إطار دعم الرياضة المدرسية وتعزيز أواصر الأخوة وتبادل الخبرات بين طلبة البلدين.

الكويت - اختتمت فعاليات المرحلة الأولى (الذهاب) من "بطولة التحدي" لكرة القدم المدرسية بين طلبة مدارس الإمارات والكويت، وسط أجواء مميزة وحضور تربوي، في خطوة تعكس عمق التعاون والشراكة بين البلدين في المجال التعليمي والأنشطة المدرسية، وذلك بالتزامن مع أسبوع الاحتفاء بالعلاقات بين البلدين تحت شعار "الإمارات والكويت.. إخوة للأبد".

وتأتي هذه البطولة كخطوة تربوية رائدة تجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، حيث أقيمت بنظام الذهاب والإياب، انطلاقا من الكويت على أن تستضيف الإمارات نهائي البطولة وإعلان الفائز خلال الفترة من 4 إلى 7 أبريل/نيسان 2026.

واستُهل حفل الافتتاح بعرض استعراضي مميز قدّمه طلبة المدارس، تضمّن فقرات رياضية ولوحات حركية عكست روح الحماس والانضباط والعمل الجماعي، وجسّدت قيم التنافس الشريف والروح الرياضية.

وفي كلمتها خلال افتتاح البطولة، أكدت رئيسة وفد الإمارات الدكتورة ثريا خليفة السالمي، مدير إدارة التعليم الفني والتقني والقائم بأعمال مدير إدارة جودة الحياة الطلابية بوزارة التربية والتعليم، أن هذا الحدث الرياضي والتربوي "تُغرس فيه القيم قبل الأهداف، وتُصنع من خلاله شخصيات قبل أن تُسجل نتائج"، مشيرة إلى أن البطولة تمثل أولوية تربوية ووطنية، وخطوة أولى نحو تعاون خليجي أوسع ومستدام يشمل رياضات متنوعة، بهدف فتح آفاق أرحب للطلبة للتعلم والنمو واكتشاف المواهب.

ووجهت السالمي كلمتها للطلبة قائلة "أنتم اليوم سفراء لأوطانكم، والروح الرياضية هي فوزكم الحقيقي"، داعية إياهم لأن يجعلوا من أدائهم في الملعب صورة تعكس أخلاقهم وتجسد رقي بلدانهم.

وحول انطباع الوفد عن الزيارة، أشادت السالمي بالتنظيم عالي المستوى وحفاوة الاستقبال الذي يعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين، مؤكدة أن الرياضة المدرسية اليوم ما عادت مجرد نشاط جانبي، بل أصبحت أولوية وطنية لبناء جيل رياضي صحي ومتوازن.

وأضافت أن الاستثمار في الرياضة المدرسية هو استثمار في الإنسان، وفي مستقبل وطن يؤمن بأن الصحة والقيم والتميز تبدأ من المدرسة قبل منصات التتويج، مشيرة إلى أن هذه الفعاليات تفتح فرصا أكبر لاكتشاف المواهب وصناعة أبطال المستقبل في وقت مبكر.

واختتمت السالمي بالتأكيد على أن الهدف هو استمرار هذه المبادرات بشكل منتظم، وتوسعها لتشمل تبادل الخبرات بين المدارس والمدربين، بما يعزز جودة الرياضة المدرسية في البلدين، كما توجهت بالشكر لدولة الكويت على حسن الاستقبال والتنظيم المتميز.

وتأتي هذه البطولة في إطار دعم الرياضة المدرسية وتعزيز أواصر الأخوة وتبادل الخبرات بين طلبة البلدين، بما يسهم في تطوير الأنشطة التربوية وترسيخ قيم التنافس الإيجابي بين الطلبة.

وتضم البطولة أربع فرق مدرسية بواقع فريقين من مدارس الكويت وآخرين من مدارس الإمارات وبمشاركة 22 لاعبا من كل دولة.

وأسفرت نتيجة المباريات الافتتاحية عن تعادل الفرق المشاركة فيما بينها، حيث حصل الفريق الكويتي والاماراتي على نتيجة تعادل 3/3 في المباراة الأولى أما المباراة الثانية كانت النتيجة تعادل 2/2. واتسمت الأجواء التنافسية بالروح الرياضية والتكافؤ في المستوى.

وقال الوكيل المساعد للشؤون التعليمية الكويتية حمد الحمد قوله إن البطولة تقام وفق بروتوكول التعاون المشترك بين وزارتي التربية في البلدين بما يؤكد على عمق العلاقات الأخوية والتنسيق بين الجانبين في المجالين التعليمي والرياضي.

وأشار إلى أن اختيار الفرق تم وفق معايير فنية وتربوية محددة بما يحقق التنافسية والأهداف التعليمية والرياضية المرجوة، مبينا أن الاتحاد الكويتي الرياضي المدرسي والتعليم العالي قدما دعمهما لتنظيم البطولة المشتركة إيمانا منهما بأهمية الرياضة في تنمية شخصية الطالب وتعزيز قيم الاحترام والانضباط.

ولفت إلى أن البطولة تحظى بدعم مباشر من وزير التربية وبتنسيق مباشر مع الجهات المعنية بما يضمن توفير بيئة آمنة ومحفزة للطلبة المشاركين، مؤكدا أن البطولة تقدم نموذجا ناجحا للتعاون الخليجي الذي يسهم في اكتشاف المواهب ويعزز من مسيرة الرياضة المدرسية المشتركة.