الجسمي يفتح أبواب المسرح الملكي بالمغرب

سهرة استثنائية بالرباط تجمع بين الرومانسية الخليجية والذوق المغربي، في حدث يكرّس حضور الفن العربي داخل فضاء عالمي الطابع.

الرباط ـ يستعدّ الفنان الإماراتي حسين الجسمي للقاء جمهوره المغربي من جديد، من خلال حفل فني ضخم يحتضنه المسرح الملكي بالرباط يوم 18 يونيو/حزيران 2026، في خطوة تحمل رمزية خاصة، باعتباره أول فنان عربي يعتلي خشبةَ هذا الصرح الثقافي الحديث لإحياء سهرة غنائية أمام الجمهور المغربي.

وأعلنت الجهة المنظِّمة عن انطلاق عملية بيع التذاكر عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، إذ تتراوح أسعارها بين 700 درهم (16.15 دولار أميركي) للفئة العادية و5000 درهم (حوالي 545 دولار أميركي) للفئة الخاصة، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير، نظرا للشعبية الواسعة التي يحظى بها الجسمي داخل المغرب، وكذا لخصوصية هذا الحدث الفني الذي يجمع بين الطرب العربي وفخامة أحد أحدث الفضاءات الثقافية بالمملكة.

ويكتسي هذا الحفل أهمية استثنائية كونه يُقام داخل المسرح الملكي بالرباط، الذي غدا منذ افتتاحه الرسمي واحداً من أبرز المعالم الثقافية والفنية في المغرب وإفريقيا.

ويقع هذا الصرح على ضفاف نهر أبي رقراق، بمحاذاة صومعة حسان وضريح محمد الخامس، وقد صممته المعمارية العالمية الراحلة زها حديد بأسلوب يمزج بين الحداثة وروح العمارة الإسلامية، ما جعله تحفةً فنيةً ومعمارية لافتة.

ويضمّ المسرح الملكي قاعاتٍ وتجهيزاتٍ تقنية حديثة بمواصفات عالمية، مما يؤهله لاستضافة كبريات التظاهرات الفنية والثقافية الدولية، كما يعكس التوجه الثقافي الجديد للمغرب الرامي إلى تعزيز البنية التحتية الفنية والانفتاح على مختلف التجارب الإبداعية العالمية.

وكان المسرح قد استضاف أولى سهراته العالمية بمشاركة الفنان الكندي براين آدامز في الخامس من مايو/أيار الجاري، قبل أن يتهيأ لاستقبال أول حفل عربي بصوت حسين الجسمي.

ومن المرتقب أن يُقدّم الجسمي خلال هذه السهرة باقة من أشهر أغانيه التي حققت نجاحا واسعا في العالم العربي، لا سيما أعماله الرومانسية والخليجية التي ارتبط بها جمهوره لسنوات، في حفل يُتوقع أن يشهد حضوراً قوياً من عشاق الموسيقى العربية الحديثة والطرب الخليجي.

وعبّر حسين الجسمي عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى المغرب، مؤكدا أن لقاء الجمهور المغربي يحمل دائما طابعا خاصا بالنسبة إليه، في ضوء الحفاوة والتفاعل اللذين يميّزان حفلاته بالمملكة.

وأشارأشار إلى أن الغناء داخل المسرح الملكي بالرباط يمثل لحظةً فنيةً مميزة في مسيرته، لا سيما أنه سيكون أول فنان عربي يُحيي حفلا في هذا الفضاء الثقافي الجديد.

وأضاف الجسمي أن الجمهور المغربي ظلّ على الدوام من أكثر الجماهير قربا إلى قلبه، مُثنيا على الذوق الفني المغربي والتفاعل الكبير الذي تحظى به أغانيه خلال حفلاته بالمملكة، ومؤكداً استعداده لتقديم سهرة استثنائية تليق بقيمة الحدث والمكان.

ويحظى الجسمي بعلاقة مميزة مع الجمهور المغربي؛ إذ سبق له إحياء عدد من الحفلات الناجحة في مختلف المدن المغربية، التي عرفت تفاعلا واسعا وحضورا جماهيريا لافتاً، مما جعل اسمه في مصافّ أبرز الفنانين الخليجيين الذين راكموا قاعدةً جماهيريةً راسخة بالمغرب.

وكان آخر حفل أحياه حسين الجسمي في العاصمة الرباط سنة 2019، حين اعتلى منصة النهضة في السهرة الختامية للدورة الثامنة عشرة من مهرجان موازين، وقدّم مجموعةً من أشهر أعماله الغنائية وسط تفاعل جماهيري كبير.

كما يعود الجسمي إلى المغرب في أعقاب النجاح اللافت الذي حققه خلال مشاركته في 'أسبوع الموسيقى بالبيضاء' سنة 2025، حيث أحيا حفلا جماهيريا بالدار البيضاء ردّد خلاله الجمهور معه عددا من أشهر أغانيه، من بينها 'بالبنط العريض' و'الغرقان' و'بشرة خير'، كما فاجأ الحضور بأداء أغنية 'هي هي' للفنانة المغربية الراحلة الحاجة الحمداوية، في لحظة حظيت بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.