الجيش اليمني يتصدى لمحاولة الحوثيين استعادة مناطق في مأرب

التحالف العربي صعد من استهدافه لمواقع الحوثيين في عدد من المحافظات بعد الهجوم على الامارات عبر الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة.
القصف ادى الى قطع الانترنت عن محافظات في اليمن
أنور قرقاش يؤكد حق الامارات في الدفاع عن اراضيها

صنعاء - تمكن الجيش اليمني بدعم من القبائل اليوم الجمعة من التصدي لمحاولة من الانقلابيين الحوثيين استعادة مناطق جنوب مأرب خسروها خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفق وسائل إعلام محلية فان قوات الجيش اليمني ومقاتلو القبائل تمكنوا من تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة في العتاد.
ويسعى الحوثيون منذ أشهر طويلة إلى استكمال سيطرتهم على الشمال اليمني، عبر هجوم على مدينة مأرب، آخر منطقة تسيطر عليها القوات الحكومية في الشمال.
ويأتي هذا التطور الميداني فيما صعد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ليل الخميس الجمعة من هجماته ضد مواقع المتمردين في عدد من المحافظات.
وأعلن البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "بدء ضربات جوية دقيقة لتدمير قدرات الميليشيا الحوثية بالحديدة" الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، واستهداف "أحد أوكار عناصر القرصنة البحرية والجريمة المنظمة بالحديدة".
وأفادت مجموعة "نت بلوكس" التي تتعقب أعطال شبكات الانترنت على حسابها على تويتر عن "انقطاع الاتصال بالانترنت في كل اليمن" بعد الغارات. بينما أكدت مصادر أخرى ان الانقطاع حصل في صنعاء والحديدة.
وتأتي هذه الغارات بعد أيام قليلة على استهداف الحوثيين بصواريخ وطائرات مسيّرة أبو ظبي في الإمارات، ما تسبّب بسقوط ثلاثة قتلى وإصابة ثلاثة صهاريج محروقات واندلاع حريق قرب المطار. وتعهدت الإمارات التي تشارك في التحالف والسعودية بالرد.
وكان ذلك الاعتداء الأول من نوعه ينفذه الحوثيون المدعومون من إيران على الإمارات.
وصادر الحوثيون في الثالث من كانون الثاني/يناير، باخرة في البحر الأحمر ترفع علم الإمارات، وتنقل، وفق التحالف، تجهيزات لمستشفى. وقال الحوثيون إنها تنقل أسلحة.
ومنذ الاثنين، تاريخ وقوع الاعتداء على الإمارات، كثف التحالف الذي يدعم الحكومة اليمنية غاراته الجوية على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
وتدور منذ 2014 حرب في اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الذين شنوا هجوما واسعا وسيطروا على مناطق كثيرة بينها العاصمة صنعاء. وتدخل التحالف لدعم القوات الحكومية منذ 2015. وتسبب النزاع بمقتل أكثر من 377 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، بينما تعاني البلاد من أزمة إنسانية حادة.
في المقابل، نشرت وكالة أنباء الإمارات اليوم أن المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة الإماراتية أنور قرقاش تلقى اتصالاً هاتفياً مساء الخميس من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وأكد قرقاش خلال الاتصال أن "الإمارات تمتلك الحق القانوني والأخلاقي للدفاع عن أراضيها وسكانها وسيادتها، وستمارس هذا الحق للدفاع عن نفسها ومنع الأعمال الإرهابية التي تنتهجها جماعة الحوثي التي ... ترفض كل دعوات وقف إطلاق النار والانخراط في الحل السياسي للأزمة".
ودعا الى "موقف قوي وحازم من المجتمع الدولي تجاه تعنت وتوسع الأعمال الإرهابية للميليشيات الحوثية".
وكانت الإمارات دعت الى اجتماع لمجلس الأمن للبحث في الاعتداء الحوثي على أراضيها. وذكر دبلوماسيون أن المجلس سيعقد اجتماعا لهذا الغرض الجمعة.
في العاشر من كانون الثاني/يناير، استعادت قوات "ألوية العمالقة" الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة من الإمارات، السيطرة على محافظة شبوة الغنية بالنفط من المتمردين الحوثيين، والقريبة من مأرب.
كما اشتد القتال مؤخرا في محافظة البيضاء المحاذية لمأرب.
وتعدّ الحديدة في جنوب غرب البلاد نقطة عبور مهمة لإيصال المساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها ثلثا السكان في اليمن. ويقول التحالف إن الحوثيين يستخدمونها لنقل السلاح. وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بوساطة أممية في الحديدة في 2018، لكنه ظل هشا.