الحوثيون يخرقون الهدنة مع واشنطن بالتوعد باستهداف شركات نفط أميركية

الجماعة المدعومة من إيران تدرج 13 شركة أميركية وتسعة أشخاص وسفينتين على قائمة عقوبات.

صنعاء - توعدت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران اليوم الثلاثاء باستهداف شركات نفط أميركية كبرى مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" على الرغم من هدنة سابقة اتُفق عليها مع إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت تقضي بعدم مهاجمة السفن المرتبطة بالولايات المتحدة التي تبحر في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويشير هذا التهديد إلى هدف أبعد من مجرد إسناد غزة في الحرب التي تشنها إسرائيل على حماس وهو محاولة لترسيخ نفوذ الحوثيين في المياه الإقليمية والدولية وإظهار قدرتهم على تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة النفط.

ويعكس التلويح بخرق الهدنة مع واشنطن تحولاً في التصعيد الحوثي من استهداف السفن إلى الشركات والكيانات التابعة للولايات المتحدة، مما يوسع دائرة التهديد من النطاق البحري إلى الاقتصادي.

وغالبًا ما تأتي تهديدات المتمردين بشن هجمات على المصالح الأميركية ردًا على الغارات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على مواقعهم في اليمن، فيما يهدف هذا الإعلان إلى إظهار قدرة الجماعة على الرد رغم الضربات، والضغط على واشنطن لوقف دعمها لإسرائيل ووقف غاراتها.

وقال مركز تنسيق العمليات الإنسانية، ومقره صنعاء، إنه أدرج 13 شركة أميركية وتسعة أشخاص وسفينتين على قائمة عقوبات. ويعمل المركز حلقة وصل بين القوات التابعة للحوثيين وشركات النقل البحري التجارية، ويرتبط ارتباطا وثيقا بقوات المتمردين.

وذكر المركز على موقعه الإلكتروني حول ما سيقوم به حيال الكيانات المدرجة على قائمة عقوبات جماعة الحوثيين أن هذه الكيانات "سيتم التعامل معها وفقا لمبدأ المواجهة".

وهذا الإعلان بمثابة إشعار للشركات، وتشمل أيضا شركتي كونوكو فيليبس ودايموند.أس شيبنغ، بأنها كيانات معادية ومعرضة للهجوم. 

ومنذ عام 2023، دأبت جماعة الحوثي على شن هجمات على سفن في البحر الأحمر بزعم ارتباطها بالدولة العبرية، وتصف ذلك بأنه "إسناد" للفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة. وهاجمت الجماعة خلال الأسبوع الجاري سفينة شحن هولندية في خليج عدن، مما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد طاقمها واندلاع حريق على متنها.