الحوثيون يقابلون جهود التهدئة السعودية بمزيد من التصعيد

وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير هدف جوي 'معاد' كان متوجها نحو مدينة جدة يعتقد انه من المتمردين في اليمن رغم مساعي المملكة لفتح حوار مع الداعم الإيراني لإنهاء الأزمة اليمنية.
محاولات السعودية للتهدئة تقابل بتعنت حوثي مدعوم من الجانب الايراني

الرياض - أعلنت وزارة الدفاع السعودية، فجر السبت، اعتراض وتدمير هدف جوي "معاد" كان متوجها نحو مدينة جده.
وقالت الوزارة في تغريدة على حسابها بموقع "تويتر"، إنه "تم اعتراض وتدمير هدف جوي معادٍ (لم تحدد نوعيته) كان متجهًا إلى مدينة جده"، دون مزيد من التفاصيل حول الجهة التي أطلق منها.

وكانت الدفاعات السعودية قد اعترضت قبل أيام مسيرة مفخخة أطلقت باتجاه المملكة.
وعادة ما تعلن جماعة الحوثي في اليمن، استهداف مناطق ومواقع حيوية في السعودية، ردا على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.
ومؤخرًا كثف الحوثيون من إطلاق الصواريخ البالستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وسط إعلانات متكررة من التحالف بتدمير هذه الصواريخ والطائرات، واتهام الجماعة بالحصول على دعم من إيران.
ورغم محاولات السعودية للتهدئة مع الجانب الإيراني لكن يبدو ان طهران لا زالت مصرة على تحريض اذرعها خاصة الحوثيين على استهداف المملكة.
والثلاثاء صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة جرى بثها في وقت متأخر إن الرياض لا يزال لديها مشكلة مع السلوك الإيراني الذي وصفه بالسلبي لكن بلاده تريد علاقات جيدة مع إيران مضيفا أن "السعودية تعمل مع الشركاء في المنطقة وفي العالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون العلاقة طيبة وإيجابية وفيها منفعة للجميع".
ورحبت إيران بموقف ولي العهد مشيرة قائلة انه تغيير في النبرة السعودية داعية سويا الى ضمان السلام والأمن في المنطقة لكن يبدو ان ذلك لم يترجم ميدانيا حيث واصل الحوثيون من تصعيد هجماتهم سواء بالطائرات المسيرة او الصواريخ البالستية.
وتحدثت تقارير أميركية عن حوارات عقدت في العراق بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين برعاية رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي تناولت عددا من الملفات خاصة الملف اليمني وهجمات الحوثييين.
وفي مارس/آذار طرحت السعودية مبادرة سلام جديدة لإنهاء الحرب في اليمن تشمل وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وإعادة فتح خطوط جوية وبحرية، لكن الحوثيين طالبوا برفع الحصار بشكل كامل ورفضوا المبادرة التي رحبت بها الأمم المتحدة ودول عربية وخليجية.
وتتضمن المبادرة التي أعلنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستيراد الوقود والمواد الغذائية عبر ميناء الحُديدة، وكلاهما تحت سيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران.
ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/ آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.