الخليج يتمسك بدور أساسي في أي ترتيبات إقليمية بعد حرب إيران

روبيو يؤكد أنه عقد اجتماعا مثمرا مع دول مجلس التعاون الخليجي مشددا على أنه لا يوجد أي دعم من أعضاءها لفرض رسوم أو ضرائب على مضيق هرمز.
وزير ‌خارجية البحرين يرحب بإعلان سلطنة عمان إنشاء ممر آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز
روبيو ينفي التطرق لمسألة اعمار ايران في الاجتماع مع الوزراء الخليجيين

المنامة - طالبت دول مجلس التعاون الخليجي الخميس، بضرورة مراعاة متطلباتها في أي تفاهمات أو ترتيبات إقليمية مستقبلية وذلك خلال اجتماع وزاري بالمنامة حضره وزير الخارجية الأميركي ماكرو روبيو، بعد أسبوع من توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء حرب بين البلدين طالت تداعياتها دول الخليج.
وانطلق الاجتماعي عبر جلسة افتتاحية، بحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون الست ووزير الخارجية الأميركي، تلته جلسة مغلقة حيث مثل ملف مضيق هرمز من أبرز الملفات المطروحة مع إصرار طهران على فرض رسوم عبور وهو ما ترفضه دول الخليج.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/أيار 1981، ومقره في الرياض.
وقد رحب وزير ‌خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني خلال ‌ترأسه اجتماع ‌مجلس التعاون الخليجي بإعلان سلطنة عمان إنشاء ممر آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز وهو قرار رفضته طهران في حين حذر الحرس الثوري السفن من اعتماده للمرور عبر هرمز.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في تصريح صحفي، إن الاجتماع بحث ملفات عديدة، في مقدمتها "الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، وجهود التهدئة والوساطة" مضيفا أنه تم "التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالح دول المجلس ويضمن أمنها واستقرارها".
وشدد على أن أي تفاهمات يجب أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي".

وأضاف البديوي أن دول مجلس التعاون رحبت خلال الاجتماع بـ"كل الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم".
من جانبه قال روبيو إنه أجرى اجتماعاً "مثمراً للغاية" مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن الدول الخليجية عبرت خلال المباحثات عن بعض المخاوف الجدية بشأن الترتيبات الإقليمية المطروحة. وأكد روبيو أنه لا يوجد أي دعم من دول الخليج لفرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة لمضيق هرمز، في إشارة إلى الرفض الخليجي لأي إجراءات قد تمس حرية الملاحة أو تؤثر على انسياب التجارة وإمدادات الطاقة عبر الممر المائي الاستراتيجي.

من جانب اخر تطرق الوزير الأميركي لملف اعمار ايران بعد الحرب في خضم تقارير تحدثت عن امكانية مشاركة المال الخيليجي في ذلك حيث قل انه " لم تتم مناقشة صندوق إعادة إعمار إيران مع دول الخليج".
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة التفاهم في 18 يونيو/حزيران الجاري، وشرعتا الأحد في مفاوضات لإبرام اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل وأخرى على ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، بينها دول مجلس التعاون، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
ومن بين بنود مذكرة التفاهم: وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم. ومساء الثلاثاء، وصل روبيو إلى الإمارات في مستهل جولة خليجية شملت الكويت والبحرين.