الرياض تخطط لرفع صادرات النفط اليومية في تصعيد مع موسكو
الرياض - أعلنت السعودية الثلاثاء أنها تخطط لرفع صادراتها من النفط لأكثر من 10 ملايين برميل يوميا، مع تصعيد الرياض للحرب النفطية مع روسيا.
ويأتي الإجراء السعودي بعد أن رفضت روسيا تنفيذ خفض كبير آخر للإنتاج اقترحته أوبك لتحقيق استقرار في أسواق الخام التي تضررت بفعل مخاوف من التأثير الاقتصادي لفيروس كوفيد-19.
وقال المتحدث وزارة الطاقة السعودية في بيان إن "المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، تعتزم زيادة صادراتها من النفط الخام لتتجاوز العشرة ملايين برميل يوميا اعتبارا من مايو/أيار مع تقليل الاعتماد على الخام في توليد الكهرباء".
و وأضاف أن " المملكة ستستخدم الغاز المنتج من معمل غاز الفاضلي لإحلال حوالى 250 ألف برميل في اليوم من الاستهلاك المحلي من الزيت".
وبحسب البيان فإن هذا "سيمكّن المملكة من زيادة صادراتها من الخام خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وكانت السعودية أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستزيد إنتاجها اليومي من الخام بإضافة 2.5 مليون برميل نفط يوميا بهدف رفع الإنتاج إلى 12.3 مليون برميل في أبريل/نيسان.
وأعلن رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر الاثنين أنّ الشركة النفطية ستستخدم مخزوناتها لإضافة 300 ألف برميل إلى إنتاجها اليومي من الخام بهدف رفعه.
وينتج معمل غاز الفاضلي التابع لشركة أرامكو حاليا 1.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، بينما تقول أرامكو أنه سيرتفع إلى 2.5 مليار قدم مكعب خلال الأشهر القادمة.
وسيرفع هذا إنتاج الغاز السعودي إلى 12.2 مليار قدم مكعب يوميا، ما يعني إتاحة مزيد من النفط للتصدير.
وقالت السعودية الأسبوع الماضي إنها ستدشن برنامجا لزيادة الطاقة الإنتاجية للمرة الأولى في أكثر من عشر سنوات، ملوحة لروسيا والمنافسين الآخرين بأنها مستعدة لمعركة طويلة بشأن مستويات الإنتاج والحصص السوقية.
تراجع النفط أكثر من 40 بالمئة إلى 30 دولارا للبرميل منذ انهيار المحادثات بين أوبك والمنتجين المستقلين في السادس من مارس/آذار دون اتفاق على تعميق تخفيضات الإنتاج المعمول بها منذ 2017 أو تمديدها.
وكانت السعودية أكبر منتج داخل أوبك تريد تعميق تخفيضات الإنتاج لدعم الأسعار التي تضررت من وباء فيروس كورونا، لكن روسيا لم توافق على مزيد من التخفيضات.
واتخذت المملكة بسبب مخاوف تداعيات فيروس كورونا، إجراءات مشددة شملت تعليق الرحلات الجوية وغلق المنافذ ومنع الصلاة في المساجد والتجمعات ووقف الدراسة، فيما تكبدت الأسواق العالمية ومن بينها الخليجية خسائر فادحة في أعقاب انتشار الوباء.