السعودية تبلغ مجلس الأمن نيتها تصعيد تحركاتها لمواجهة الحوثيين

الرياض تؤكد أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أراضيها وسلامة مواطنيها من 'الهجمات الإرهابية' للحوثيين.
الرياض تدعو مجلس الأمن إلى التنديد بأعمال الحوثي وتحمل مسؤوليته تجاه الجماعة
السعودية تؤكد ان اجراءاتها ستكون وفق التزامها بالقانون الدولي

الرياض - أبلغت السعودية، مجلس الأمن الدولي، بأنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أراضيها وسلامة مواطنيها من "الهجمات الإرهابية" للحوثيين باليمن.
جاء ذلك في رسالة بعث بها المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، مساء الخميس، إلى مجلس الأمن الدولي، وفق وكالة الأنباء الرسمية السعودية.
وقال المعلمي "بناء على تعليمات حكومتي، أكتب بخصوص استمرار الأعمال العدائية العسكرية التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ضد السعودية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".
وأضاف أن "السعودية ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أراضيها، والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها، وفقًا لالتزاماتها بموجب القوانين الدولية". دون تفاصيل أكثر بشأنها.
ودعا المعلمي، مجلس الأمن إلى التنديد بأعمال الحوثي وتحمل مسؤوليته تجاه الجماعة لوقف "تهديداتها للسلم والأمن الدوليين".
وأعلنت السعوديّة الخميس أنها اعترضت صاروخا باليستيا وطائرتين بلا طيّار أطلقها المتمردون الحوثيّون باتّجاه أراضيها من اليمن غداة استهدافهم مطارا سعوديا.
ووكان التحالف العسكري بقيادة الرياض أعلن صباح الخميس اعتراض طائرة مسيرة تستهدف منطقة خميس مشيط الواقعة جنوب السعوديّة وتضمّ قاعدة جوّية رئيسيّة.
ونقلت وكالة الأنباء السعوديّة الرسميّة (واس) عن المتحدّث باسم التحالف تركي المالكي قوله إنّ طائرة مسيّرة استهدفت منطقة خميس مشيط، مؤكدا أنها دُمّرت قبل بلوغ هدفها.
وبعد ساعات أعلن التحالف اعتراض صاروخ بالستي أطلقه المتمرّدون على خميس مشيط أيضا، وطائرة مسيرة محمّلة بمتفجّرات لاستهداف المنطقة نفسها.
ولم يتحدّث التحالف عن وجود إصابات أو أضرار.

الحوثيون صعدوا هجماتهم الصاروخية بعد قرار ادارة بايدن الغاء تصنيفهم كجماعة ارهابية
الحوثيون صعدوا هجماتهم الصاروخية بعد قرار ادارة بايدن الغاء تصنيفهم كجماعة ارهابية

وصعّد الحوثيون الذين يُقاتلون ضدّ الحكومة اليمنيّة مدعومين من إيران، هجماتهم على السعوديّة والقوّات اليمنيّة المدعومة من الرياض.
وجاء هذا التصعيد بعد أيّام على قرار الولايات المتحدة شطب الحوثيّين من لائحة المنظّمات التي تُعتبر إرهابيّة وإعادة إطلاق الجهود لإنهاء النزاع المستمرّ منذ ستّ سنوات.
وقد أطلقوا الأربعاء طائرات مسيّرة باتّجاه مطار أبها الدولي في جنوب غرب السعوديّة. وأعلن التحالف أنّ الهجوم أدّى إلى اندلاع النار في طائرة تجاريّة. لكن المتمردين اكدوا أنهم قصفوا "أهدافًا عسكريّة" متمركزة في المطار، على حد قولهم.
وبعد الهجوم على مطار أبها، دعت الولايات المتّحدة المتمرّدين إلى "وقف فوري لاعتداءاتهم". فيما دانت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا هجوم المتمرّدين الأربعاء على مطار أبها الدولي في السعوديّة.
وذكرت وكالة الأنباء السعوديّة الخميس أنّ الهجوم على مطار أبها كان محور محادثة هاتفيّة بين وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وجاء الاتصال الهاتفي غداة لقاء مساء الأربعاء في الرياض، بين نائب وزير الدفاع السعودي المكلّف ملف اليمن الأمير خالد بن سلمان ومبعوث الرئيس الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.
وبالتزامن مع هجماتهم العابرة للحدود، استأنف الحوثيّون هجومهم الذي كانوا قد شنّوه في محاولة للسيطرة على معقل تُسيطر عليه القوّات الحكوميّة في شمال اليمن.
وذكر مصدر موال للحكومة أن معارك جرت قرب مدينة مأرب في محيط معسكر للجيش الحكومي، موضحا أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط 15 قتيلا في صفوف القوّات الموالية للحكومة و23 قتيلا في صفوف المتمرّدين.
وقال إنّ معسكر كوفل "سيطر عليه الحوثيّون، لكنّهم طُرِدوا منه تحت ضغط الغارات الجوّية".
وخلّفت الحرب في اليمن عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين، حسب منظّمات دوليّة. كما تسبّبت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.
وتقود السعودية منذ 2015 تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة المعترف بها دولياً والتي تخوض نزاعاً دامياً ضدّ الحوثيين منذ 2014 حين سيطروا على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.